مفاجأة عسكرية.. لماذا تقصف إسرائيل إيران بقنابل عمرها 50 عاماً؟

مفاجأة عسكرية.. لماذا تقصف إسرائيل إيران بقنابل عمرها 50 عاماً؟

مخبأ سري وقنابل "منسية": القصة وراء استخدام إسرائيل ذخائر قديمة ضد إيران

كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تفاصيل مثيرة تتعلق بنوعية الأسلحة التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي في عملياته الأخيرة. حيث أشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى العثور على مخبأ سري يضم آلاف القنابل الإسرائيلية القديمة التي يتجاوز عمرها 50 عاماً، والتي كانت مخزنة لعقود بعيداً عن الأنظار.

من الجبهة المصرية إلى العمق الإيراني

تعود هذه الذخائر في الأصل إلى حقبة ما قبل عام 1979، حيث كانت مخصصة استراتيجياً لضرب قواعد الجيش المصري قبل توقيع اتفاقية السلام التاريخية. وبعد إجراء فحص فني شامل للتأكد من سلامتها، بدأ الجيش الإسرائيلي فعلياً باستخدام هذه القنابل التي تُصنف بأنها "غير دقيقة" في غاراته الجوية على أهداف عسكرية داخل إيران.

أسباب اقتصادية وعملياتية خلف القرار

أوضح مسؤولون في الجيش الإسرائيلي أن اللجوء لهذه الترسانة القديمة لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة استراتيجية مدروسة تهدف إلى:

  • توفير التكاليف المادية: استغلال المخزون الضخم المتاح بدلاً من استهلاك الذخائر الحديثة والذكية باهظة الثمن.
  • الاستدامة العسكرية: الاستفادة من الحالة الجيدة التي حُفظت بها القنابل طوال العقود الماضية.
  • إدارة المخاطر: يتم توجيه هذه القنابل نحو مناطق عسكرية نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية لتقليل الأضرار الجانبية.

من جانبه، أكد المتحدث باسم الجيش أن سلاح الجو يعتمد "أساليب متنوعة" في مواجهة النظام الإيراني، مشدداً على أن اختيار نوع الذخيرة هو قرار عملياتي يخضع لعمليات فحص منظمة لضمان كفاءة وسلامة الفرق الفنية والطيارين.

سياق التصعيد الإقليمي

يأتي هذا التطور في ظل موجة عنيفة من التصعيد بدأت منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حيث شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات واسعة النطاق على أهداف إيرانية، أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة شملت قيادات رفيعة ومسؤولين أمنيين.

وفي المقابل، تواصل طهران الرد عبر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه إسرائيل، مع استهداف المنشآت التي تعتبرها مصالح أمريكية في المنطقة، مما أدى إلى وقوع ضحايا مدنيين وأضرار مادية استدعت إدانات دولية واسعة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *