قمة إسلام آباد: هل تكسر مفاوضات إيران والولايات المتحدة جمود الملف النووي؟
وصلت الجهود الدبلوماسية بين طهران وواشنطن إلى محطة مفصلية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث بدأ وفد إيراني رفيع المستوى محادثات توصف بأنها "عالية المخاطر" مع الجانب الأمريكي، وسط أجواء مشحونة بالحذر المتبادل والشروط الصارمة من الطرفين.
وفد إيراني ضخم بتمثيل سياسي واقتصادي واسع
أفادت التقارير الرسمية بوصول وفد إيراني يضم 70 عضواً إلى باكستان، في خطوة تعكس جدية طهران في تناول كافة الملفات العالقة. يترأس الوفد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، ويرافقه نخبة من المسؤولين، من بينهم:
- عباس عراقجي: وزير الخارجية.
- محمد باقر ذو القدر: الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي.
- عبد الناصر همتي: رئيس البنك المركزي الإيراني.
- لجان فنية: تضم 26 خبيراً في المجالات الاقتصادية والأمنية والقانونية.
شروط ترامب: لا تخصيب نووي تحت أي ظرف
من الجانب الأمريكي، حسم الرئيس دونالد ترامب موقفه مبكراً، مؤكداً أن فريقه التفاوضي الذي يضم نائبه جيه دي فانس ومستشاره جاريد كوشنر، يدخل المحادثات بـ "خط أحمر" واحد وأساسي وهو: الوقف الكامل لأي عمليات تخصيب نووي داخل إيران.
وصرح ترامب بأن إيران باتت تمتلك قدرات عسكرية محدودة حالياً، خاصة في مجال تصنيع الصواريخ، مما يضعها تحت ضغط التفاوض من موقف مختلف عما كان عليه الحال سابقاً.
الموقف الإيراني: تفاوض بحسن نية ولكن دون ثقة
في تصريحاته من مطار إسلام آباد، أعرب محمد باقر قاليباف عن شكوك بلاده تجاه الوعود الأمريكية، واصفاً التجارب السابقة بأنها كانت مليئة بـ "نقض العهود". وأوضح أن إيران تدخل هذه الجولة من المفاوضات بناءً على ثوابت واضحة:
- رفض الخداع: التحذير من استخدام المفاوضات كغطاء لطرح عروض عديمة الجدوى.
- الشروط المسبقة: ضرورة وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.
- الحقوق الوطنية: التأكيد على أن الاتفاق يجب أن يضمن حقوق الشعب الإيراني بالكامل.
أجندة محادثات إسلام آباد وصيغة التفاوض
تشير المصادر إلى أن المفاوضات ستُجرى عبر مسارين متوازيين (مباشر وغير مباشر) بإشراف وسطاء باكستانيين. ومن المتوقع أن تتركز النقاشات على قضايا شائكة تشمل:
- برنامج تخصيب اليورانيوم: وهو المطلب الأول لواشنطن.
- أمن الملاحة: خاصة في مضيق هرمز الاستراتيجي.
- الوضع الإقليمي: تداعيات وقف إطلاق النار والملفات الأمنية في المنطقة.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف هذه المحادثات بأنها "بالغة الصعوبة"، مشيراً إلى أن التحدي الأكبر يكمن في تحويل التهدئة المؤقتة إلى وقف دائم للتوترات عبر معالجة الملفات الجوهرية على طاولة المفاوضات.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً