مقايضة زيلينسكي الكبرى: خبرة صيد المسيرات الإيرانية مقابل ‘باتريوت’.. فهل تتغير قواعد اللعبة؟

مقايضة زيلينسكي الكبرى: خبرة صيد المسيرات الإيرانية مقابل ‘باتريوت’.. فهل تتغير قواعد اللعبة؟

مقايضة زيلينسكي الكبرى: خبرة صيد المسيرات الإيرانية مقابل ‘باتريوت’

في تطور استراتيجي يعكس تحول الخبرة العسكرية الأوكرانية إلى ورقة ضغط دبلوماسية، عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على شركاء بلاده الدوليين، بمن فيهم الولايات المتحدة ودول في الشرق الأوسط، صفقة دفاعية من نوع خاص.

المقايضة: تكنولوجيا اعتراضية مقابل منظومات دفاعية

اقترح زيلينسكي تزويد الحلفاء بطائرات اعتراضية متطورة وخبرات فنية متراكمة لمواجهة المسيرات الإيرانية، وذلك في مقابل حصول كييف على منظومات صواريخ "باتريوت" الأمريكية لتعزيز ترسانتها الدفاعية.

وأكد زيلينسكي في خطاب مسجل أن العديد من الشركاء، بما في ذلك الجانب الأمريكي ودول إقليمية، قد لجأوا بالفعل إلى أوكرانيا لطلب المساعدة في الدفاع ضد هجمات طائرات "شاهد" الإيرانية، مستفيدين من الدروس الميدانية التي تعلمتها كييف خلال سنوات الحرب.

تفوق ميداني: كيف روضت أوكرانيا "شاهد"؟

تستند أوكرانيا في عرضها إلى خبرة واسعة اكتسبتها على مدار أربع سنوات من المواجهة المستمرة مع موجات الهجمات الروسية. وقد نجحت كييف في تطوير أدوات مبتكرة شملت:

  • طائرات الاعتراض الموجهة عن بُعد: والتي أصبحت الركيزة الأساسية في منظومة الدفاع الجوي الحديثة.
  • تكتيكات الإسقاط الجوي: حيث كشف القائد العام للقوات المسلحة، أولكسندر سيرسكي، أن هذه الوسائل نجحت في إسقاط نحو 70% من المسيرات التي استهدفت العاصمة كييف وضواحيها في فبراير الماضي.

سياق إقليمي متوتر وضربات عابرة للحدود

يأتي هذا العرض الأوكراني في توقيت حساس تشهد فيه المنطقة تصعيداً غير مسبوق، حيث طالت هجمات المسيرات مواقع في ثماني دول عربية شملت (قطر، الكويت، السعودية، الإمارات، البحرين، سلطنة عُمان، الأردن، والعراق)، رداً على العمليات العسكرية الأخيرة منذ أواخر فبراير.

وقد أصابت هذه الضربات منشآت حيوية ومدنية حساسة، من بينها:

  1. قواعد عسكرية ومطارات دولية.
  2. منشآت نفطية وموانئ بحرية.
  3. مبانٍ سكنية وفنادق سياحية.

إن عرض زيلينسكي لا يمثل مجرد طلب للدعم العسكري، بل هو محاولة لترسيخ أوكرانيا كمركز عالمي لابتكارات الدفاع الجوي ضد التهديدات التي تمثلها المسيرات الإيرانية، في مقايضة قد تعيد رسم خريطة التحالفات الدفاعية في المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *