سقوط أخطر المطلوبين: تفاصيل العملية العسكرية
في عملية نوعية نفذتها قوات الأمن الفيدرالية المكسيكية، لقى نيميسو أوسيغيرا سيرفانتس، المعروف عالمياً بلقب “المنتشو”، مصرعه. ويُعد المنتشو العقل المدبر وزعيم كارتيل “خاليسكو الجيل الجديد” (CJNG)، وهو التنظيم الذي يُصنف كأحد أقوى وأشرس كارتيلات المخدرات في المكسيك والعالم، مما يضع نهاية لمطاردة استمرت سنوات طويلة من قبل الأجهزة الأمنية المحلية والدولية.
تداعيات ميدانية: موجة عنف تجتاح البلاد
فور انتشار أنباء مقتل الزعيم الملقب بـ “عدو الدولة الأول”، شهدت عدة ولايات مكسيكية تصعيداً أمنياً خطيراً. وأفادت التقارير الميدانية بوقوع اشتباكات عنيفة وإحراق للمركبات وإغلاق للطرق الرئيسية من قبل عناصر مسلحة موالية للكارتيل، في رد فعل انتقامي يعكس حجم النفوذ العسكري الذي يتمتع به هذا التنظيم الإجرامي وقدرته على زعزعة الاستقرار في مواجهة السلطات المركزية.
تحليل أمني: فراغ القيادة وصراع الأجنحة
يرى خبراء في الشؤون الأمنية أن غياب “المنتشو” يمثل منعطفاً حاسماً في الحرب التي تخوضها المكسيك ضد تجارة المخدرات. ومع ذلك، يسود القلق من أن يؤدي مقتله إلى اندلاع صراعات داخلية بين أجنحة الكارتيل الطامحة لخلافته، أو فتح جبهات قتال جديدة مع الكارتيلات المنافسة، مثل كارتيل “سينالوا”، للسيطرة على طرق التهريب الحيوية نحو الولايات المتحدة.
خلفية تاريخية وملاحقة دولية
كانت إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية (DEA) قد وضعت “المنتشو” على رأس قائمة المطلوبين، مع رصد مكافأة مالية ضخمة تصل إلى 10 ملايين دولار مقابل أي معلومات تؤدي للقبض عليه. ويُنسب لـ “المنتشو” تحويل كارتيل خاليسكو من مجموعة محلية صغيرة إلى إمبراطورية إجرامية عابرة للحدود، تتهم بالمسؤولية عن آلاف الجرائم، بدءاً من تهريب الفنتانيل وصولاً إلى الهجمات المباشرة ضد مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة المكسيكية.
الخلاصة: تحديات أمنية مستمرة
بينما يمثل مقتل “المنتشو” نصراً رمزياً وعملياتياً مهماً للحكومة المكسيكية، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في قدرة الدولة على احتواء موجة العنف الناجمة عن هذا الحادث، وتفكيك الهياكل المالية واللوجستية للكارتيل التي لا تزال قائمة، لضمان عدم ظهور قيادات جديدة أكثر تطرفاً في المستقبل القريب.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً