سياق الحادثة والتوتر الأمني في عدن
شهدت العاصمة اليمنية المؤقتة، عدن، تطوراً أمنياً خطيراً مساء الأربعاء، يعيد تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الاستقرار في المناطق المحررة. ويأتي هذا الهجوم في ظل محاولات مستمرة لتثبيت دعائم الأمن ومكافحة الخلايا الإرهابية والتخريبية التي تستهدف القيادات العسكرية والأمنية البارزة في البلاد.
تفاصيل الاستهداف وحصيلة الضحايا
أفادت مصادر رسمية في الحكومة اليمنية بأن انفجاراً عنيفاً استهدف موكب العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، أثناء مروره في منطقة جعولة الواقعة شمال العاصمة المؤقتة عدن. وبحسب البيان الحكومي، فقد أسفر التفجير عن مقتل 5 من أفراد حراسة القائد العسكري، فيما أصيب 3 آخرون بجروح متفاوتة نقلوا على إثرها إلى المستشفيات لتلقي العلاج. وأكدت المصادر نجاة العميد حمدي شكري من محاولة الاغتيال.
تحليل عسكري وردود أفعال
يُعد العميد حمدي شكري من القيادات الميدانية المؤثرة في قوات “العمالقة”، والتي لعبت دوراً محورياً في جبهات القتال ضد جماعة الحوثي وفي تأمين مناطق استراتيجية. ويرى مراقبون أن استهدافه يمثل محاولة لزعزعة صفوف القوات المسلحة اليمنية وضرب الروح المعنوية في صفوف الوحدات القتالية الأكثر فاعلية. وقد أثارت الحادثة موجة من التنديد الرسمي، حيث شددت الحكومة على ضرورة رفع الجاهزية الأمنية وملاحقة العناصر المتورطة في التخطيط والتنفيذ لهذه العمليات الغادرة.
خاتمة وتداعيات
تضع هذه الحادثة الأجهزة الأمنية في عدن أمام مسؤولية كبيرة لتعزيز الرقابة الاستخباراتية وتأمين تحركات القادة العسكريين. ومن المتوقع أن تبدأ السلطات المختصة تحقيقاً واسع النطاق للكشف عن ملابسات الانفجار وتحديد الجهة المسؤولة عنه، في وقت تستمر فيه الجهود الدولية والإقليمية لدفع مسار السلام في اليمن رغم العثرات الأمنية المتكررة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً