من السيارات إلى الصواريخ.. فولكس فاغن تتحول لدعم القبة الحديدية الإسرائيلية

من السيارات إلى الصواريخ.. فولكس فاغن تتحول لدعم القبة الحديدية الإسرائيلية

تحول دراماتيكي: فولكس فاغن من صناعة السيارات إلى ترسانة القبة الحديدية

كشفت تقارير صحفية عالمية عن توجه مفاجئ لشركة فولكس فاغن الألمانية، التي بدأت محادثات جادة لتحويل مسار أحد مصانعها العريقة من إنتاج المركبات المدنية إلى تصنيع أنظمة دفاع صاروخي متطورة بالتعاون مع الجانب الإسرائيلي.

تفاصيل الشراكة بين فولكس فاغن وشركة رافائيل

أفادت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن عملاق السيارات الألماني يتفاوض حالياً مع شركة رافائيل للأنظمة الدفاعية المتقدمة (المملوكة للحكومة الإسرائيلية). وتهدف هذه المفاوضات إلى تحويل مصنع فولكس فاغن في مدينة أوسنابروك من إنتاج السيارات إلى تصنيع مكونات حيوية لمنظومة القبة الحديدية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة خانقة تعيشها صناعة السيارات الألمانية، حيث تراجعت الأرباح بشكل ملحوظ نتيجة المنافسة الصينية المتزايدة والصعوبات التي تواجه التحول نحو السيارات الكهربائية.

ماذا سينتج المصنع الألماني؟

بموجب الخطة المسربة، لن يقوم مصنع أوسنابروك بتصنيع القذائف الصاروخية ذاتها، بل سيتركز دوره على إنتاج البنية التحتية واللوجستية للمنظومة، وتشمل:

  • الشاحنات الثقيلة: المخصصة لحمل ونقل الصواريخ داخل المنظومة.
  • منصات الإطلاق: القواعد التقنية التي تنطلق منها الصواريخ الاعتراضية.
  • مولدات الكهرباء: الأنظمة الطاقية اللازمة لتشغيل البطاريات الدفاعية.

أبعاد اقتصادية وسياسية استراتيجية

يعكس هذا التحول رغبة فولكس فاغن في الاندماج بقطاع الدفاع الذي يشهد ازدهاراً غير مسبوق في أوروبا. فمع خطة ألمانيا لإنفاق أكثر من 500 مليار يورو على الدفاع بحلول نهاية العقد الحالي، تسعى الشركات الصناعية الكبرى للحصول على حصة من هذا الإنفاق الضخم.

لماذا ألمانيا؟

تعتبر شركة "رافائيل" أن ألمانيا هي القاعدة المثالية للإنتاج الأوروبي لعدة أسباب:

  1. المكانة السياسية لألمانيا كأحد أقوى الداعمين لإسرائيل في القارة.
  2. السعي الأوروبي الحثيث لإعادة التسليح بعد الغزو الروسي لأوكرانيا.
  3. الحاجة الملحة لإيجاد حلول لمصانع السيارات المتعثرة، حيث يواجه مصنع أوسنابروك خطر التوقف، ويعمل فيه نحو 2300 موظف.

تحديات وشكوك فنية

رغم النجاح الذي تدعيه إسرائيل لمنظومة القبة الحديدية في اعتراض الصواريخ قصيرة المدى (بمدى يصل إلى 70 كم)، إلا أن خبراء عسكريين يثيرون تساؤلات حول مدى جدوى هذه المنظومة في العمق الأوروبي، حيث تتطلب التهديدات هناك أنظمة دفاعية بعيدة المدى قادرة على مواجهة مخاطر استراتيجية مختلفة تماماً عما تواجهه إسرائيل في محيطها.

ختاماً، يمثل هذا التحول في هوية فولكس فاغن علامة فارقة في تاريخ الصناعة الألمانية، حيث يطغى منطق "اقتصاد الحرب" على قطاع السيارات الذي ظل لعقود فخر الصناعة المدنية في برلين.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *