ناقوس الخطر يدق: ابيضاض الشعاب المرجانية يصل لمستويات كارثية.. هل اقتربت النهاية؟

ناقوس الخطر يدق: ابيضاض الشعاب المرجانية يصل لمستويات كارثية.. هل اقتربت النهاية؟

كارثة تحت الأعماق: دراسة تكشف عن موجة ابيضاض شعاب مرجانية غير مسبوقة

كشفت دراسة حديثة نُشرت في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" عن واقع صادم يواجه البيئة البحرية، حيث تعرض أكثر من نصف الشعاب المرجانية في العالم لظاهرة ابيضاض الشعاب المرجانية بين عامي 2014 و2017. هذا الحدث، الذي وُصف بأنه الأوسع والأكثر حدة في التاريخ، يمهد الطريق لموجة رابعة حالية قد تكون الأكثر تدميراً على الإطلاق.

أرقام صادمة من قلب المحيطات

أوضح الباحث "شون كونولي" من معهد سميثسونيان للأبحاث الاستوائية، أن العقد الأخير شهد ثلاث أحداث عالمية كبرى للابيضاض، تميزت الأخيرة منها بشدة غير مسبوقة واتساع جغرافي هائل. وتلخصت نتائج الفريق العلمي فيما يلي:

  • 51% من الشعاب المرجانية عانت من ابيضاض متوسط إلى شديد.
  • 15% من إجمالي الشعاب المرجانية انتهى بها الأمر إلى النفوق الكامل.
  • المقارنة الزمنية: موجات 1998 و2010 استمرت لعام واحد فقط، بينما استمرت الموجة الأخيرة لثلاث سنوات متواصلة.

الموجة الرابعة: التهديد الأكبر في 2024

لا يبدو أن الخطر قد ولى، بل يشير العلماء إلى أننا بصدد ظاهرة رابعة بدأت في مطلع عام 2023 وهي "أشد وطأة". ووفقاً للتقارير، فإن مستويات الإجهاد الحراري في عامي 2023 و2024 تجاوزت في بعض المناطق الأرقام القياسية المسجلة سابقاً، مما أدى إلى نفوق جماعي في مناطق حساسة مثل الساحل الهادئ لبنما.

لماذا تُعد الشعاب المرجانية شريان الحياة للكوكب؟

لا تقتصر أهمية الشعاب المرجانية على جمالها، بل هي ركيزة أساسية للتوازن البيئي:

  1. حماية السواحل: تعمل كحواجز طبيعية ضد التعرية والأمواج العاتية.
  2. التنوع البيولوجي: تؤوي آلاف الأنواع البحرية.
  3. تخزين الكربون: تساهم بفعالية في تقليل آثار الغازات الدفيئة.

عندما ترتفع حرارة المياه، تطرد الشعاب الطحالب المجهرية التي تمنحها الغذاء واللون، مما يؤدي إلى شحوبها وفقدان طاقتها، وينتهي الأمر بموتها إذا لم تنخفض الحرارة سريعاً.

نقطة التحول الكارثية

يحذر الخبراء من أننا قد نكون قد اجتزنا بالفعل "نقطة التحول الكارثية". ومع اقتراب حرارة الأرض من تجاوز عتبة الـ 1.5 درجة مئوية فوق معدلات ما قبل الثورة الصناعية، تصبح نجاة الشعاب المرجانية أمراً شبه مستحيل.

الخلاصة: إن مستقبل هذه النظم البيئية الأساسية مرهون بخفض جذري وفوري في انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وإلا فإننا نواجه تدهوراً واسع النطاق وغير قابل للعكس.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *