نتنياهو يرهن إعادة تشغيل معبر رفح باستعادة رفات جندي إسرائيلي: أبعاد القرار وتداعياته

نتنياهو يرهن إعادة تشغيل معبر رفح باستعادة رفات جندي إسرائيلي: أبعاد القرار وتداعياته

سياق اشتراطات الحكومة الإسرائيلية بشأن معبر رفح

في تطور جديد يعكس تعقيدات المشهد الميداني والسياسي في قطاع غزة، جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موقفه القاضي بربط أي تحرك لفتح معبر رفح الحدودي بملف الأسرى. ويأتي هذا التصريح في وقت يشهد فيه المعبر، الذي يعد الشريان الحيوي الرئيسي لسكان القطاع، إغلاقاً مستمراً منذ سيطرة القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني منه في مايو الماضي، مما أدى إلى توقف تدفق المساعدات الإنسانية وخروج الجرحى.

تفاصيل الربط بين الملف الإنساني ورفات ران غويلي

أكد نتنياهو أن الموافقة على إعادة تشغيل المعبر وتنسيق العمل فيه لن تتم إلا بعد استكمال عمليات البحث والتقصي عن رفات الجندي الإسرائيلي “ران غويلي”. وكان غويلي، وهو شرطي في وحدة العمليات الخاصة، قد قُتل خلال أحداث السابع من أكتوبر، وتؤكد التقارير الاستخباراتية الإسرائيلية أن جثمانه محتجز داخل قطاع غزة. يمثل هذا الربط المباشر بين منشأة مدنية حيوية وبين استعادة رفات جندي تحولاً في الخطاب الإسرائيلي الرسمي، حيث يُستخدم ملف المعابر كأداة ضغط لتحقيق مكاسب في ملف المفقودين والأسرى.

التحليل السياسي وردود الفعل المتوقعة

يرى مراقبون أن وضع شروط مسبقة لإعادة فتح معبر رفح من شأنه أن يزيد من تعقيد مفاوضات وقف إطلاق النار الجارية بوساطة إقليمية ودولية. فمن الناحية الإنسانية، تحذر المنظمات الدولية من أن استمرار إغلاق المعبر يفاقم الكارثة المعيشية في غزة، معتبرة أن ربط الاحتياجات الأساسية للمدنيين بملفات عسكرية أو سياسية قد يرقى إلى مستوى “العقاب الجماعي”. أما داخلياً، فيواجه نتنياهو ضغوطاً مزدوجة؛ من عائلات الأسرى التي تطالب بحلول عاجلة، ومن الجناح اليميني في حكومته الذي يرفض تقديم أي تنازلات دون تحقيق أهداف الحرب كاملة.

خاتمة: مستقبل المعبر ومسار التهدئة

يبقى مصير معبر رفح معلقاً بين الاشتراطات الإسرائيلية والرفض الفلسطيني والإقليمي لإدارة المعبر تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية. وبينما يصر نتنياهو على استعادة رفات “غويلي” كشرط أساسي، تترقب الأوساط الدبلوماسية ما إذا كان هذا الموقف يمثل مناورة تفاوضية لتحسين شروط تل أبيب، أم أنه سيتحول إلى عقبة دائمة تحول دون انفراجة قريبة في الملف الإنساني والسياسي للقطاع.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *