نجوم خلف الأضواء: كيف هزم ماني وكانتي وهافيرتز غرور الشهرة والمال؟

نجوم خلف الأضواء: كيف هزم ماني وكانتي وهافيرتز غرور الشهرة والمال؟

في عالم تسيطر عليه أضواء الشهرة وتُقاس فيه القيمة السوقية للاعبين بمئات الملايين، اعتاد الجمهور رؤية نجوم الساحرة المستديرة وهم يستعرضون أساطيل سياراتهم الفارهة وطائراتهم الخاصة عبر منصات التواصل الاجتماعي. لكن، وسط هذا الضجيج الصاخب، تبرز فئة نادرة من اللاعبين اختارت أن تسير عكس التيار، محطمةً الصورة النمطية للنجم "المغرور" لتقدم نموذجاً استثنائياً في التواضع والرقي الإنساني.

هؤلاء النجوم لا يجدون قيمتهم في المقتنيات المادية، بل في الأثر الذي يتركونه في حياة الآخرين، مؤكدين أن العظمة الحقيقية تُصنع خارج المستطيل الأخضر بقدر ما تُصنع داخله.


ساديو ماني: "نصير الفقراء" الذي لم ينسَ جذوره

يُعد النجم السنغالي ساديو ماني، لاعب نادي النصر السعودي الحالي، أيقونة عالمية في العطاء. فرغم تقاضيه رواتب خيالية خلال مسيرته مع ليفربول وبايرن ميونخ، إلا أنه ظل وفياً لبيئته البسيطة.

مواقف خلدت اسمه:

  • التواضع العفوي: التقطته الكاميرات في ليفربول وهو يحمل هاتفاً بشاشة مكسورة، وعند سؤاله عن السبب، أجاب ببساطة: "سأصلح الشاشة فقط.. شعبي يحتاج للمدارس والمستشفيات أكثر مني".
  • خدمة بيوت الله: لم يمنعه كونه نجماً عالمياً من المشاركة في تنظيف دورات مياه أحد المساجد في ليفربول، في مشهد أثار دهشة وإعجاب الصحافة الإنجليزية.
  • تنمية قرية "بامبالي": لم يكتفِ بالكلمات، بل تبرع بنحو نصف مليون جنيه إسترليني لبناء مستشفى متكامل في مسقط رأسه، بعدما فقد والده قديماً بسبب نقص الرعاية الطبية، بالإضافة لبناء المدارس وتوفير الدعم الغذائي والمادي لأبناء قريته.

نغولو كانتي: المحارب الخجول وصاحب السيارة المستعملة

خلف الابتسامة الدائمة للنجم الفرنسي نغولو كانتي، تكمن قصة كفاح مريرة بدأت من العمل في جمع القمامة لمساعدة عائلته. هذا الماضي جعل منه شخصاً لا تغريه المظاهر الزائفة.

فلسفة كانتي في الحياة:

  • الهروب من التبذير: حين انتقل للدوري الإنجليزي، اشترى سيارة مستعملة بسيطة للتنقل، رافضاً شراء السيارات الرياضية الفارهة التي يقتنيها زملاؤه.
  • نبل الأخلاق: يُعرف عنه قبول دعوات المشجعين البسطاء لتناول الطعام في منازلهم، كما حدث عندما لبى دعوة مشجع لآرسنال وقضى معه يوماً كاملاً رغم التنافس الرياضي.
  • إنكار الذات: في لحظة التتويج بكأس العالم 2018، وقف كانتي خجلاً في الخلف، حتى قام زملاؤه بدفعه للأمام ليحمل الكأس ويلتقط صورة تذكارية، في مشهد يختصر شخصيته الزاهدة في الشهرة.

كاي هافرتز: التوازن النفسي في حضن الطبيعة

يختلف نجم آرسنال الإنجليزي، كاي هافرتز، في أسلوب حياته عن الكثير من أقرانه. فرغم قيمته السوقية العالية، يجد هافرتز سعادته في البساطة والرفق بالحيوان بعيداً عن صخب الموضة والعلامات التجارية الباهظة.

حياة هادئة بعيداً عن الصخب:

  • عشق الحيوانات: يقضي هافرتز معظم وقت فراغه في مزرعته الخاصة، حيث يولي اهتماماً خاصاً برعاية الحمير والكلاب، معتبراً أن هذا النشاط يمنحه توازناً نفسياً بعيداً عن ضغوط الملاعب.
  • الاستثمار في الرحمة: يفضل هافرتز إنفاق أمواله على علاج الحيوانات المريضة ودعم المؤسسات الخيرية المعنية بها، بدلاً من التبذير في الملابس الفاخرة، مؤكداً أن الاهتمامات الخارجية هي ما تبقي اللاعب متصلاً بالواقع.

خوان ماتا: الفيلسوف الذي يسخر الكرة لخدمة المجتمع

يُعرف الإسباني خوان ماتا بأنه "عقل" كروي داخل الملعب وخارجه. ماتا ليس مجرد لاعب، بل هو ناشط إنساني يرى أن لاعبي كرة القدم يعيشون في "فقاعة" بعيدة عن معاناة الناس الحقيقية.

مبادرة "الهدف المشترك" (Common Goal):

  • أطلق ماتا مشروعاً عالمياً يدعو فيه اللاعبين للتبرع بنسبة 1% من رواتبهم لدعم قضايا اجتماعية، وهي المبادرة التي لاقت استجابة واسعة حول العالم.
  • نمط حياة مثقف: يبتعد ماتا عن مظاهر الرفاه

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *