هل تنجح قطر في نزع فتيل الحرب؟ تفاصيل الوساطة القطرية لإنهاء التصعيد بين باكستان وأفغانستان

هل تنجح قطر في نزع فتيل الحرب؟ تفاصيل الوساطة القطرية لإنهاء التصعيد بين باكستان وأفغانستان

وساطة قطرية عاجلة لاحتواء التصعيد بين باكستان وأفغانستان: هل تنجح الدوحة في منع "الحرب المفتوحة"؟

تتسارع الخطى الدبلوماسية القطرية في محاولة لاحتواء فتيل أزمة متفجرة على الحدود الآسيوية، حيث أجرت دولة قطر اتصالات رفيعة المستوى مع كل من كابل وإسلام آباد، لبحث سبل خفض التصعيد بين باكستان وأفغانستان الذي وصل إلى ذروته خلال الساعات الأخيرة.

تحرك قطري دبلوماسي مكثف

أفادت التقارير الرسمية بأن وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، محمد بن عبد العزيز الخليفي، تلقى اتصالين هاتفيين من وزيري الخارجية الباكستاني والأفغاني. وقد ركزت المباحثات على:

  • وقف العمليات العسكرية: ضرورة خفض التصعيد الميداني فوراً.
  • الحوار السلمي: تجديد دعم قطر للحلول الدبلوماسية لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
  • الأمن المشترك: مناقشة سبل تعزيز أمن المنطقة بعيداً عن لغة السلاح.

ميدانياً: غارات جوية وتبادل للقصف

تأتي هذه التحركات القطرية بعد تدهور أمني خطير، حيث أعلن وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، ما يشبه "الحرب المفتوحة" ضد الحكومة الأفغانية. وقد شهدت الساعات الماضية تطورات دامية شملت:

  1. غارات باكستانية: استهدفت العاصمة كابل وولايتي قندهار وبكتيكا.
  2. خسائر بشرية: أعلنت باكستان مقتل 133 أفغانياً، بينما أكدت أفغانستان مقتل 55 جندياً باكستانياً في عمليات رد.
  3. احتجاجات رسمية: استدعت كابل سفير إسلام آباد لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة.

جذور الصراع: "طالبان باكستان" وخط ديورند

يعود التوتر الحالي إلى اتهامات متبادلة حول نشاط حركة "طالبان باكستان"، التي تصنفها إسلام آباد منظمة إرهابية. وتتلخص نقاط الخلاف في:

  • الملاذات الآمنة: تتهم باكستان جارتها بتوفير مأوى لمسلحي الحركة داخل الأراضي الأفغانية.
  • النفي الأفغاني: تنفي حكومة طالبان في كابل وجود أي نشاط عدائي ينطلق من أراضيها.
  • خط ديورند: النزاع التاريخي على الحدود التي رسمها الاستعمار البريطاني، والتي لا تزال تشكل بؤرة توتر دائم.

هل تكرر الدوحة نجاحها السابق؟

يُذكر أن قطر وتركيا نجحتا في أكتوبر الماضي في رعاية اتفاق لوقف إطلاق النار بين الطرفين، وهو ما يعزز الآمال في أن تؤدي الوساطة القطرية الحالية إلى العودة لطاولة المفاوضات، خاصة مع تمسك الدوحة بمبدأ حل النزاعات بالوسائل السلمية وتوطيد دعائم السلام الدولي.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *