قلق في تل أبيب: هل تبيع واشنطن حليفتها؟
تتصاعد حالة من التوجس داخل الدوائر السياسية والأمنية الإسرائيلية نتيجة التحركات الدبلوماسية الأخيرة بين واشنطن وطهران. ويسود شعور بالقلق من أن تُفضي المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلى اتفاق ينهي العمليات العسكرية دون تحقيق الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها إسرائيل، خاصة مع تعالي الأصوات التي تؤكد أن الظروف الراهنة باتت مواتية لإبرام صفقة لوقف إطلاق النار.
دبلوماسية ترمب المفاجئة: رسائل من خلف الستار
أشار الكاتب الإسرائيلي داني زاكين في صحيفة "يسرائيل هيوم" إلى أن واشنطن بدأت بالفعل قنوات اتصال مع طهران دون تنسيق مسبق مع إسرائيل. ويُعتقد أن هذه المحادثات تهدف إلى أحد أمرين:
- انتزاع استسلام إيراني كامل.
- صياغة صفقة تضمن خروجاً أمريكياً آمناً وسلساً من أتون هذه الحرب.
وما عزز هذه التكهنات هو قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتأجيل استهداف المنشآت الحيوية للطاقة في إيران، مما فُسر على أنه رغبة في منح الدبلوماسية فرصة أخيرة للنجاح.
كواليس الاتصالات السرية وشروط طهران
كشفت مصادر مطلعة عن وجود رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن عبر وسطاء في مصر وتركيا. وفي تصريحات خاصة، أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن طهران وضعت شروطاً واضحة لخفض التصعيد، أبرزها:
- الحصول على تعويضات مالية.
- الاعتراف الأمريكي بـ "العدوان" على الأراضي الإيرانية.
في المقابل، تصر واشنطن على مطالب جوهرية تشمل إنهاء البرنامج النووي، وتفكيك البرنامج الصاروخي، ووقف دعم الأذرع العسكرية في المنطقة، وإلغاء سياسة تصدير الثورة.
سيناريوهات نهاية الحرب: ما الذي ينتظر المنطقة؟
وفقاً لتحليل نشرته مجلة نيوزويك الأمريكية، هناك 5 سيناريوهات محتملة لرسم نهاية هذا الصراع:
- الرضوخ الكامل: قبول إيران بشروط أمريكية قاسية جداً.
- المفاوضات الشكلية: استمرار المحادثات غير المباشرة دون اتفاق حقيقي، مما يبقي التوتر قائماً.
- التراجع التدريجي (الأكثر ترجيحاً): انخفاض حدة العمليات العسكرية تدريجياً دون توقيع اتفاق رسمي يحسم القضايا الخلافية.
- حرب الاستنزاف: تحول النزاع إلى مواجهة طويلة الأمد ومكلفة للطرفين في حال إصرار إيران على مواقفها.
- انهيار النظام (المستبعد): حدوث ثورة داخلية في إيران نتيجة الضغوط الاقتصادية والعسكرية.
الخلاصة
رغم استمرار الهجمات المتبادلة، إلا أن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع. فإما أن تنجح المفاوضات الأمريكية الإيرانية في تحقيق انتصار سياسي لترمب يرضي إسرائيل جزئياً، أو تظل المنطقة فوق صفيح ساخن بانتظار مواجهة قد تتجدد في أي لحظة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً