هل يمنع ترمب إسرائيل من شن ضربة عسكرية ضد إيران؟ كواليس لقاء إسطنبول السري

هل يمنع ترمب إسرائيل من شن ضربة عسكرية ضد إيران؟ كواليس لقاء إسطنبول السري

صراع الإرادات: هل ينجح ترمب في كبح جماح إسرائيل ومنع الحرب مع إيران؟

تتصاعد حدة التوترات في الشرق الأوسط مع بروز تباين واضح في الرؤى بين واشنطن وتل أبيب. فبينما تدفع إسرائيل نحو خيار القوة، يبدو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يراهن على الدبلوماسية والصفقات الكبرى لتجنب اندلاع مواجهة شاملة.

ترمب يرفض الخيار العسكري ويفضل لغة الصفقات

كشفت تقارير صحفية نقلًا عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترمب لا يبدي رغبة في الانجرار إلى ضربة عسكرية ضد إيران في الوقت الراهن. ورغم تصريحاته حول تحرك "قوة هائلة" نحو المنطقة، إلا أن هدفه الأساسي يظل الوصول إلى اتفاق شامل.

وتشير المصادر إلى تحول في قناعات ترمب:

  • تراجع حدة التهديد: يرى ترمب أن الأنشطة النووية الإيرانية لم تعد تشكل تهديداً "وشيكاً" كما كان يعتقد سابقاً.
  • الأجندة الدولية: يعتقد مستشارو البيت الأبيض أن أي تصعيد عسكري حالياً سيقوض خطط الرئيس الطموحة في المنطقة والعالم.
  • الخيار الأمثل: يظل الضغط الاقتصادي والسياسي هو الأداة المفضلة لترمب بدلاً من المواجهة المسلحة.

مهمة إسطنبول: محاولة أخيرة لمنع الانفجار

في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى، أرسل ترمب مبعوثه الخاص ستيف ويتكوف برفقة جاريد كوشنر إلى تركيا لإجراء محادثات مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي.

يهدف هذا اللقاء، المقرر عقده يوم الجمعة في إسطنبول، إلى:

  1. بلورة صفقة شاملة تنهي حالة التوتر.
  2. التأكيد على أن التحركات العسكرية ليست غطاءً لهجوم مفاجئ.
  3. اختبار مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات جذرية مقابل تخفيف الضغوط.

الضغوط الإسرائيلية والترقب الإقليمي

على الجانب الآخر، لا تزال إسرائيل تتبنى موقفاً متشدداً. وبينما يتوجه ويتكوف إلى تل أبيب للقاء بنيامين نتنياهو وقادة الموساد، تشير التقارير الإسرائيلية إلى أن الجيش لا يزال في أعلى درجات الجاهزية.

وتسود حالة من الشك لدى بعض المسؤولين الأمريكيين والوسطاء حول قدرة المرشد الإيراني علي خامنئي على قبول شروط ترمب القاسية. وفي هذا السياق، حذرت دول وسيطة من أن إيران قد تواجه وضعاً "بالغ الخطورة" إذا فشلت محادثات الجمعة في تقديم حلول ملموسة.

طهران تتوعد والداخل يغلي

تأتي هذه التطورات بالتزامن مع ضغوط داخلية تواجهها طهران نتيجة الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع الاقتصادية. وفي حين تعتبر إيران أن واشنطن تسعى لتغيير النظام عبر بوابة العقوبات، فإنها تتوعد برد "شامل وغير مسبوق" على أي استهداف لأراضيها، مما يضع المنطقة على فوهة بركان بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *