سياق التحول في الموقف الدولي تجاه الملف السوري
في ظل التطورات الميدانية والسياسية المتلاحقة في المنطقة، تبرز ملامح مرحلة جديدة من التعاطي الدولي مع الدولة السورية، لا سيما في الملفات الأكثر تعقيداً مثل مكافحة الإرهاب وإعادة بسط الاستقرار. وتأتي التصريحات الأخيرة لتعكس توجهاً نحو تعزيز دور المؤسسات الوطنية السورية في إدارة شؤونها السيادية.
تفاصيل الموقف الأمريكي الجديد
أكدت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، في تصريح رسمي، أن الحكومة السورية باتت تمتلك الجاهزية والقدرة الكافية لتولي المهام الأمنية الشاملة في البلاد. وأشارت شيا بشكل خاص إلى ملف معتقلي تنظيم «داعش» الإرهابي، مؤكدة أن دمشق قادرة على السيطرة على السجون ومراكز الاحتجاز التي تضم عناصر التنظيم، وضمان عدم عودة نشاطهم التخريبي.
دعم الاستقرار وبناء المؤسسات الوطنية
وفي إطار تحليل الأبعاد الاستراتيجية لهذا الموقف، أوضحت المندوبة الأمريكية دعم واشنطن للجهود التي تبذلها الدولة السورية الرامية إلى تحقيق استقرار مستدام. وشددت على أهمية بناء مؤسسات وطنية فاعلة وقوية، قادرة على تلبية تطلعات الشعب السوري وحماية الأمن الإقليمي من مخاطر التنظيمات المتطرفة.
تحليل الانعكاسات الميدانية والسياسية
يرى مراقبون أن هذا الاعتراف بقدرة الدولة السورية على إدارة ملف معتقلي «داعش» يمثل نقطة تحول جوهرية، حيث يعد هذا الملف من أخطر التحديات الأمنية التي واجهت التحالف الدولي والقوى المحلية. إن نقل المسؤولية الأمنية الكاملة إلى الحكومة السورية يعزز من سيادة الدولة ويفتح الباب أمام تنسيق أوسع في مجالات مكافحة الإرهاب العابر للحدود.
الخلاصة والتوقعات المستقبلية
ختاماً، تمثل تصريحات دوروثي شيا خطوة متقدمة نحو الاعتراف بالواقع الميداني في سوريا، وضرورة تمكين مؤسساتها الرسمية من أداء أدوارها الطبيعية. ومن المتوقع أن تنعكس هذه الرؤية على شكل تفاهمات أمنية أكثر عمقاً في المستقبل القريب، بما يضمن إغلاق ملف الإرهاب نهائياً والمضي قدماً في مسار التعافي الوطني.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً