وحش بيونغ يانغ الجديد: كيم جونغ أون يستعرض عضلاته بمنظومة صاروخية خارقة
أثار الكشف الأخير لزعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، عن أحدث إضافة لترسانته العسكرية موجة عارمة من الجدل على الساحة الدولية والمنصات الرقمية. السلاح الجديد ليس مجرد استعراض عسكري عابر، بل هو رسالة استراتيجية مشفرة موجهة للداخل والخارج في توقيت حساس للغاية.
منظومة KN-25: المواصفات الفنية والقدرات التدميرية
خلال حفل عسكري مهيب في العاصمة بيونغ يانغ، استعرض الزعيم الكوري 50 قاذفة صواريخ من الطراز العملاق بعيار 600 مليمتر، والمعروفة تقنياً باسم "كيه إن 25" (KN-25). وتتميز هذه المنظومة بخصائص تجعلها من بين الأكثر رعباً في المنطقة:
- القدرة النووية: صُممت لإطلاق رؤوس نووية تكتيكية.
- المدى العملياتي: يصل مداها إلى 365 كيلومتراً، مما يضع العاصمة الكورية الجنوبية "سول" وكامل أراضي الجارة الجنوبية في مرمى النيران.
- التكنولوجيا الذكية: تعتمد المنظومة على أنظمة توجيه مركبة مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان دقة الإصابة.
- الكفاءة القتالية: تتميز بالقدرة على الإطلاق الجماعي والسريع، مع صعوبة بالغة في الرصد المبكر من قبل أنظمة الدفاع الجوي التقليدية.
رسائل سياسية في شوارع بيونغ يانغ
لم يكتفِ كيم بالكشف عن السلاح، بل قاد إحدى هذه القاذفات بنفسه في شوارع العاصمة، في خطوة رمزية تؤكد سيطرته المطلقة وجاهزية جيشه. ووصف كيم هذا السلاح بأنه "أداة للردع" ومصمم خصيصاً لإنجاز مهام استراتيجية وهجمات خاطفة.
تحليل الانقسام الرقمي: كيف قرأ العالم الرسالة الكورية؟
رصد برنامج "شبكات" تفاعلاً واسعاً عكس تبايناً حاداً في قراءة الأهداف الكورية الشمالية، ويمكن تلخيص الآراء في المحاور التالية:
1. الردع النووي كدرع للحماية
يرى محللون أن امتلاك بيونغ يانغ لهذا السلاح هو السبب الوحيد الذي يمنع القوى العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة في عهد ترمب، من محاولة تغيير النظام بالقوة. فالسلاح النووي هنا يعمل كـ "صمام أمان" لبقاء الدولة.
2. استخلاص الدروس من الأزمات الدولية
ربط البعض هذا التصعيد العسكري بسقوط أنظمة في مناطق أخرى مثل فنزويلا والضغوط على إيران. كوريا الشمالية، من وجهة نظرهم، تستبق الأحداث وتستعد لأسوأ السيناريوهات لتجنب مصير الأنظمة التي تخلت عن أنيابها العسكرية.
3. الجدلية الأخلاقية والسياسية
بينما يرى البعض أن كيم جونغ أون لم يستخدم قوته للاعتداء على دول أخرى حتى الآن، يذهب آخرون إلى أن بقاء هذا النظام مرتبط بالدعم الصيني المباشر، معتبرين أن الاستعراض العسكري يهدف أيضاً لإحكام القبضة الحديدية على الشعب في الداخل.
الخلاصة
يبقى سلاح كيم جونغ أون الجديد بمثابة تذكير للعالم بأن شبه الجزيرة الكورية لا تزال بؤرة توتر قابلة للانفجار. وفي ظل غياب التوازن الدفاعي، ترى بيونغ يانغ أن القوة العسكرية هي اللغة الوحيدة التي تفهمها القوى الاستعمارية والغربية لضمان عدم تحولها إلى "فريسة سهلة".
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً