بصفتي من عشاق آبل المخلصين، كنت متحمسة للغاية لترقية هاتفي القديم آيفون 11 بعد سنوات من الخدمة. هناك الكثير مما يستحق الإعجاب في الطرازات الأحدث، بما في ذلك آيفون 16، ولكن مع استثناء واحد كبير؛ ميزة واحدة استمرت في مضايقتي وجعلت استخدام هاتفي أمراً صعباً. لقد شكل تعطيل هذه الميزة فارقاً هائلاً بالنسبة لي لاستعادة متعة استخدام الهاتف، ويمكن أن يفعل الشيء نفسه لك أيضاً.
حكاية زرين: زر الإجراءات مقابل زر التحكم في الكاميرا
عند الانتقال من طراز قديم، فوجئت بوجود زرين جديدين في آيفون 16: زر الإجراءات (Action Button) وزر التحكم في الكاميرا (Camera Control). زر الإجراءات هو ذلك الزر الصغير الموجود فوق مفاتيح مستوى الصوت، والذي قدمته آبل مع طرازات آيفون 15 برو، وهو زر قابل للتخصيص يمكنه القيام بأي شيء بدءاً من تشغيل وضع الصامت وصولاً إلى طلب قهوتك المفضلة. إنه زر صغير وبسيط ولا يتدخل فيما لا يعنيه. أما زر التحكم في الكاميرا، فهو المسؤول عن كل هذه الفوضى.
زر التحكم في الكاميرا هو إضافة جديدة في سلسلة آيفون 16، ووظيفته تماماً كما يوحي اسمه: التحكم في الكاميرا. الهدف منه هو مساعدتك على التقاط الصور بسرعة واختصار الطريق لفتح التطبيق، كما يمكنك تمرير إصبعك على قائمة إعدادات مصغرة لضبط الزووم وإعدادات أخرى. ولكن هناك سبب حقيقي واحد لوجوده: الذكاء الاصطناعي.
الذكاء الاصطناعي: المحرك وراء التغيير
مثل أي شركة تقنية أخرى، تستثمر آبل بكثافة في الذكاء الاصطناعي. وقد كان “ذكاء آبل” (Apple Intelligence) هو القوة الدافعة وراء الكثير من ابتكارات الشركة، مع تحديثات عديدة في نظام التشغيل. ولا يوجد دليل أكبر على انغماس آبل في هذا المجال من زر التحكم في الكاميرا؛ فهو المسار المادي لميزة “Visual Intelligence”، وهي ميزة جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي تتيح لك استخدام الكاميرا لمسح الأشياء في العالم الحقيقي للحصول على معلومات عنها. يبدو الأمر براقاً، ولكنه بالنسبة لي غير مفيد تماماً، ولم أشعر قط بالرغبة في استخدامه.
إزعاج مستمر ولمسات عشوائية
بعيداً عن الذكاء الاصطناعي، يظل الزر مزعجاً من الناحية العملية. هو عبارة عن زر طويل، بحجم زر الطاقة تقريباً، ويقع في الجانب السفلي الأيمن من الجهاز. ومن السهل جداً الضغط عليه عن طريق الخطأ. لقد فتحت الكاميرا مراراً أثناء وضع الهاتف في جيبي، وأثناء القيادة واستخدام تطبيقات الملاحة، وحتى ذات مرة أثناء إيقاف تشغيل الهاتف ليلاً، مما ترك تطبيق الكاميرا مفتوحاً طوال الليل واستنزف البطارية بالكامل.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، ففي كل مرة كنت أنوي فيها فعلياً فتح الكاميرا عبر هذا الزر، كان الأمر يتطلب عدة نقرات للقيام بذلك. وبينما كان الزر مفعلاً، امتلأ معرض صوري بلقطات عشوائية غير مفهومة لجيبي أو للأرضية.
سؤال الجدوى: هل نحتاج فعلاً لهذا الزر؟
السؤال الذي يطرح نفسه: ما الفائدة من زر يعمل عندما لا تحتاجه، ولا يعمل بكفاءة عندما تحتاجه؟ هناك بالفعل ثلاث طرق مختلفة للوصول إلى كاميرا آيفون من شاشة القفل تستغرق ثوانٍ معدودة. زر التحكم في الكاميرا هو إضافة مكلفة وغير موثوقة، وكل ذلك من أجل ميزات ذكاء اصطناعي لا يحتاجها الكثيرون. ومنذ أن قمت بتعطيله، لم أشعر بالندم للحظة واحدة.
أدرك أن شكواي قد تبدو بسيطة مقارنة بتجربة إيجابية عامة مع الهاتف، ولكن كمحررة تقنية، لا يسعني إلا أن أرى هذا كعلامة مثيرة للقلق. لقد قامت شركات تقنية عديدة بتعديل برمجياتها وأجهزتها لتكون “صديقة للذكاء الاصطناعي” بشكل قسري، سواء كانت جوجل التي تلاحقنا بـ Gemini في كل تطبيق، أو زر Copilot الجديد في حواسيب مايكروسوفت، وصولاً إلى زر آبل الجديد.
كيفية تعطيل زر التحكم في الكاميرا (Camera Control)
إذا كنت ترغب في الانضمام إليّ وجعل هذا الزر خارج الخدمة، اتبع الخطوات التالية:
- انتقل إلى الإعدادات (Settings) في جهاز الآيفون.
- اختر الكاميرا (Camera).
- اضغط على التحكم في الكاميرا (Camera Control).
- داخل هذه القائمة، اختر تسهيلات الاستخدام (Accessibility).
- قم بإيقاف تشغيل خيار التحكم في الكاميرا (Camera Control).
أما إذا كنت تعاني فقط من فرط الحساسية، فيمكنك من نفس الصفحة تعديل عدد النقرات وقوة الضغط المطلوبة لتشغيل الزر تحت خيار “Light-press force”.
في النهاية، نأمل أن تصبح الشركات أكثر تأنياً في المستقبل عند إضافة ميزات مادية تهدف لتعزيز الذكاء الاصطناعي، بحيث لا تأتي على حساب تجربة المستخدم الأساسية وسلاسة التعامل مع الجهاز.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً