آبل تفتح أبواب CarPlay لتطبيقات الذكاء الاصطناعي: هل ستتحدث مع سيارتك قريباً؟

آبل تفتح أبواب CarPlay لتطبيقات الذكاء الاصطناعي: هل ستتحدث مع سيارتك قريباً؟

حقبة جديدة من الذكاء الاصطناعي في سيارتك

إذا كنت قد حلمت يوماً بإجراء محادثة ذكية وحقيقية مع سيارتك، فقد تحمل لك آبل أخباراً سارة قريباً. فوفقاً لأحدث دليل للمطورين الخاص بنظام CarPlay، أضافت آبل دعماً لما يسمى “تطبيقات المحادثة القائمة على الصوت” (voice-based conversational apps)، وهي إشارة قوية إلى أن الشركة تقترب من فتح الأبواب أمام تطبيقات الدردشة الآلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT وGemini وClaude مباشرة على لوحة قيادة سيارتك.

وتشير الإرشادات الجديدة إلى أن شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، مثل جوجل وOpenAI، سيتعين عليها تصميم واجهات مخصصة تظهر بوضوح أن النظام يستمع للمستخدم داخل CarPlay، مع ضرورة الاستجابة بشكل مناسب للأسئلة أو الطلبات وتنفيذ الإجراءات المطلوبة صوتياً.

موعد الإطلاق والشروط المطلوبة

من المتوقع أن يصل هذا الدعم في شهر مارس القادم مع إصدار نظام التشغيل iOS 26.4، المتاح حالياً في نسخته التجريبية (Beta). وسيتعين على الشركات الراغبة في التواجد على المنصة اجتياز كافة المعايير الصارمة التي تفرضها آبل للتأهل للعمل ضمن بيئة CarPlay.

وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من ممثلي شركة آبل رداً على طلبات الاستفسار حول هذا التحديث الجديد.

قيود صارمة من أجل سلامة القيادة

لطالما فرضت آبل قيوداً محددة على التطبيقات التي تعمل مع CarPlay، وذلك لضمان تركيز السائقين وعدم تشتيت انتباههم. وبينما كانت أوامر Siri مفعّلة في ظروف معينة، فإن وصول الذكاء الاصطناعي التوليدي سيأتي مع قواعد أكثر تفصيلاً.

مع نظام iOS 26.4 والدعم الجديد، سيتمكن السائقون من إجراء محادثات أكثر عمقاً، ولكن مع قيود جوهرية؛ أولاً: لن تسمح آبل باستخدام “كلمات التنشيط” (Wake Words)، مما يعني أن السائق سيضطر لاستخدام أدوات التحكم في لوحة القيادة لفتح تطبيق الذكاء الاصطناعي يدوياً قبل البدء في التحدث.

ثانياً: يجب تصميم تطبيقات CarPlay للتفاعل الصوتي الكامل بما يتناسب مع بيئة القيادة، ولن يُسمح لهذه التطبيقات بعرض نصوص أو صور رداً على الأسئلة، بخلاف الطريقة التقليدية لاستخدام روبوتات الدردشة على الهواتف.

وظائف محدودة وتحذيرات هامة

أوضحت آبل أن هذه التطبيقات لن تكون قادرة على التحكم في وظائف السيارة أو جهاز iPhone أو الأجهزة المتصلة الأخرى. لذا، ستقتصر التجربة على المحادثات الأساسية، مثل العصف الذهني لأفكار العشاء، أو التنفيس عن ضغوط يوم العمل، أو حتى مناقشة تساؤلات فلسفية حول الكون.

وتشدد التوصيات على عدم طلب نصائح تتعلق بأمن المنزل، وعدم استخدام هذه الأدوات نهائياً للحصول على استشارات طبية، أو تشخيصات صحية، أو نصائح مالية وضريبية. كما يجب دائماً مراجعة المعلومات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي للتأكد من عدم حدوث “هلوسة” (hallucinations)، حيث قد يقدم النظام معلومات خاطئة بصيغة واثقة.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *