آيفون القابل للطي يقترب من الواقع أكثر من أي وقت مضى
يبدو أن حلم هاتف آيفون القابل للطي قد بدأ يتحول إلى حقيقة ملموسة. فقد شارك المُسرب الشهير “سوني ديكسون” (Sonny Dickson) ما يبدو أنها نماذج تصميم حاسوبية (3D CAD renderings) للجهاز المنتظر. ورغم غياب التأكيدات الرسمية من شركة آبل، إلا أن التصميم يتسم بالبساطة واللمسات الجمالية المتوقعة من عملاق التكنولوجيا في كوبيرتينو. وما يعزز مصداقية هذه الصور هو تطابقها مع تسريبات CAD سابقة نُشرت في ديسمبر الماضي، مما يجعل هذا الظهور هو الأكثر موثوقية للجهاز حتى الآن.
تصميم يجمع بين هوية الآيفون ومرونة الآيباد
تُظهر الصور المسربة هاتفاً قابلاً للطي بأسلوب الكتاب (Book-style)، مع نسبة عرض إلى ارتفاع عريضة تشبه الجهاز اللوحي عند فتحه، مما يجعله أقرب في الشكل إلى جهاز iPad Mini. وعلى الرغم من عدم الكشف عن الأبعاد الدقيقة، إلا أن التناسب العام يشير إلى هاتف بحجم “جواز السفر” عند طيه، بشكل يحاكي تصميم Google Pixel Fold الأصلي. هذا التوجه التصميمي سيجعل هاتف آبل متميزاً عن الهواتف القابلة للطي ذات الشكل الطويل والنحيف مثل Samsung Galaxy Z Fold 7.
أما الجهة الخلفية للجهاز، فتبدو كأنها مزيج هجين بين هاتف iPhone 17 Pro المرتقب وهاتف iPhone Air النحيف. ويظهر بوضوح منصة كاميرات مستطيلة بارزة في الجزء العلوي تضم عدستين، مع شعار آبل الشهير المتمركز في إطار مربع مسطح. كما تبدو الزوايا الخارجية دائرية بشكل انسيابي، بينما تظهر جهة المفصلة (Hinge) بزوايا أكثر حدة، مع وجود كاميرا سيلفي بأسلوب “ثقب الشاشة” (Hole-punch) على الشاشة الخارجية.
الجدول الزمني للإطلاق: هل نراه في سبتمبر؟
إذا صحت هذه التسريبات، فقد تعطينا مؤشراً قوياً على الجدول الزمني لشركة آبل. فعادةً ما يتم إنشاء ملفات الـ CAD في مراحل متأخرة من عملية التطوير، ما يجعل احتمالية الإطلاق في سبتمبر جنباً إلى جنب مع سلسلة iPhone 18 أمراً وارداً جداً. وغالباً ما تُشارك هذه الملفات مع مصنعي الملحقات لبدء تصميم الأغطية الواقية (Cases) قبل طرح الجهاز رسمياً.
ومع ذلك، لا يوجد ضمان نهائي بأن الجهاز سيصدر تماماً كما هو موضح، أو حتى سيصدر على الإطلاق. فمن المعروف عن آبل، رغم ندرة ذلك، أنها قد تلغي مشاريع في مراحل متقدمة من التطوير إذا لم ترقَ للمعايير المطلوبة (كما حدث مع مشروع سيارة آبل). فالتفاصيل الدقيقة قد تخضع للتغيير بين هذه المرحلة والمنتج النهائي الذي سيصل لأيدي المستخدمين.
شراكة استراتيجية مع سامسونج لتجاوز عقبة “التجعد”
ما يضيف وزناً لهذه الشائعات هو النشاط الملحوظ في سلسلة التوريد؛ حيث تشير تقارير من Korea JoongAng Daily إلى أن آبل قد اختارت شركة “سامسونج ديسبلاي” كمورد حصري لشاشات OLED القابلة للطي. وتعد هذه خطوة غير معتادة لشركة آبل التي تفضل توزيع الإنتاج على موردين متعددين. ويبدو أن اختيار سامسونج جاء لتفوقها التكنولوجي في تقليل تجاعيد الشاشة (Screen Crease)، وهو أمر تضعه آبل كأولوية قصوى. ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج الضخم لهذه الشاشات في منتصف عام 2026، مما يتماشى مع نافذة إطلاق الأجهزة التقليدية لآبل في الخريف.
فلسفة آبل: لا يهم أن تكون الأول، بل الأفضل
من الواضح أن آبل قد تأخرت كثيراً في دخول مضمار الهواتف القابلة للطي؛ فشركة سامسونج أطلقت أول هاتف Fold في عام 2019 وهي الآن في جيلها السابع. لكن هذا هو نهج آبل المعتاد؛ فهي نادراً ما تقود الفئة من خط البداية، بل تنتظر وتراقب، ثم تقوم بتحسين التقنية وإعادة تعريفها لتقديم منتج يسيطر على الحصة السوقية. وإذا وصل “آيفون فولد” هذا الخريف، فلن يكون مجرد دخول لآبل في سباق جديد، بل قد يكون المحفز الحقيقي لإعادة تشكيل صناعة الهواتف القابلة للطي بالكامل.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً