أزمة تجنيد إسرائيل: هل ينهار الجيش الإسرائيلي تحت وطأة الحرب؟
الخبير العسكري حاتم الفلاحي يكشف عن أزمة تجنيد حادة وتذمر متزايد في صفوف جيش الاحتلال، ما يهدد قدرته على مواصلة عملياته العسكرية. إليكم التفاصيل:
نقص حاد في القوى البشرية يهدد قدرة إسرائيل على القتال
يشير الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد حاتم كريم الفلاحي إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواجه صعوبات غير مسبوقة في التجنيد، وذلك في ظل استمرار عملياته العسكرية في قطاع غزة. هذا النقص الحاد في القوى البشرية يثير تساؤلات جدية حول قدرة إسرائيل على الاستمرار في القتال لفترة طويلة.
- استنزاف الاحتياط: الجيش الإسرائيلي استنفد بالفعل ما يقارب 83% من قوات الاحتياط، مما أثر بشكل كبير على الاقتصاد الإسرائيلي.
- تذمر الجنود: استمرار الحرب لفترة طويلة أدى إلى إرهاق القوات وتذمر جنود الاحتياط، الذين بدأوا يرفضون العودة إلى قطاع غزة.
أزمة تجنيد "الحريديم" تزيد الطين بلة
تفاقمت أزمة التجنيد بسبب مشكلة تجنيد اليهود المتدينين (الحريديم)، الذين يشكلون حوالي 13% من المجتمع الإسرائيلي.
- ضعف الإقبال: من بين 10 آلاف تم استدعاؤهم من الحريديم، لم يلتحق بالجيش سوى 2-3% فقط.
- فشل قانون التجنيد: فشل الحكومة الإسرائيلية في إقرار قانون تجنيد الاحتياط في الكنيست يزيد من تعقيد الأزمة.
الاعتماد على الاحتياط.. حل مؤقت يكشف عن ضعف حقيقي
يوضح الفلاحي أن اعتماد إسرائيل على جنود الاحتياط بدلاً من الفرق النظامية يعود إلى النقص الكبير في القوة البشرية، مما اضطر الجيش إلى سحب أفراد من وحدات إلكترونية وغيرها لتعويض هذا النقص في الوحدات المقاتلة.
تعدد الجبهات يستنزف الجيش الإسرائيلي
يشير الفلاحي إلى أن تعدد الجبهات يستنزف الجيش الإسرائيلي بشكل كبير، وأن الخسائر التي مُني بها في قطاع غزة أدت إلى مشاكل نفسية وبشرية وعلى مستوى المعدات والآليات.
عملية "عربات جدعون" ومراحلها الثلاث
يشرح الفلاحي تفاصيل العملية العسكرية الجديدة التي أطلقها جيش الاحتلال تحت اسم "عربات جدعون":
- الانتشار: تشارك في الهجوم فرق عسكرية، 3 منها في المنطقة الجنوبية (باتجاه غزة) وفرقتان في المنطقة الشمالية (باتجاه سوريا ولبنان).
- القصف: قصف الجيش الإسرائيلي خلال الأسبوع الماضي ما يقارب 670 هدفًا داخل قطاع غزة.
- المراحل:
- الضغط العسكري: محاولة فتح مسار إنساني وسياسي.
- القصف والتهجير: قصف جوي وبري لإجبار المدنيين على التهجير القسري مع تقديم مساعدات إنسانية.
- الاجتياح والبقاء: دخول بري للسيطرة على الأرض وتدمير قدرات حماس والأنفاق والبقاء فيها.
تغيير الأولويات وتناقض الأهداف
يؤكد الفلاحي أن الانتقال من إستراتيجية إطلاق سراح الأسرى إلى إستراتيجية الاحتلال طويل الأمد يشير إلى تغيير في الأولويات الإسرائيلية، ويعكس تناقضا بين تصريحات قادة الاحتلال عن إمكانية تحقيق هدفي القضاء على حماس وإعادة الأسرى معا.


اترك تعليقاً