**أزمة في إسرائيل: مطالبات بإقالة رئيس الشاباك الجديد وسط انتقادات حادة**

**أزمة في إسرائيل: مطالبات بإقالة رئيس الشاباك الجديد وسط انتقادات حادة**

عاصفة من الانتقادات تطال تعيين رئيس الشاباك الجديد: هل يشهد الجهاز الأمني أزمة قيادة؟

قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعيين الجنرال ديفيد زيني رئيساً لجهاز الأمن الداخلي (الشاباك) أثار موجة من الانتقادات الحادة من مسؤولين وضباط كبار في الجيش الإسرائيلي، بالإضافة إلى رؤساء سابقين للجهاز، مما يضع هذا التعيين في دائرة الضوء ويثير تساؤلات حول مستقبل القيادة في هذا الجهاز الحساس.

انتقادات لاذعة من داخل الجيش الإسرائيلي

نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي تعبيرهم عن قلقهم العميق بشأن هذا التعيين، حيث وصفوا زيني بأنه "غير مناسب لرئاسة الشاباك" بل وطالبوه علناً بالاستقالة. هذه التصريحات تعكس مستوى غير مسبوق من المعارضة لقرار سياسي بهذا الحجم، وتشير إلى وجود انقسام حاد داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية.

رئيس الشاباك المنتهية ولايته يثير الجدل

المزيد من التعقيد يحيط بالموضوع، حيث أفادت تقارير بأن رونين بار، الرئيس المنتهية ولايته للشاباك، أبلغ مساعديه بأنه كان على استعداد للبقاء في منصبه في حال عدم وجود مرشح بديل بسبب "أمور قانونية". هذا التصريح يلمح إلى وجود مشاكل إجرائية أو قانونية في عملية التعيين الحالية، مما يزيد من الضغط على نتنياهو وزيني.

آيزنكوت يصف التعيين بـ "المهزلة"

لم يتردد رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت في وصف عملية تعيين رئيس الشاباك في هذا التوقيت الحساس بـ "المهزلة". انضم آيزنكوت إلى المطالبين باستقالة زيني، داعياً إياه إلى "التحلي بالمسؤولية ورفض المنصب" بسبب ما وصفه بـ "اعتبارات مشوهة" وراء هذا التعيين.

رؤساء سابقون للشاباك يتدخلون

الأزمة وصلت إلى ذروتها مع تدخل رؤساء سابقين لجهاز الأمن الداخلي، الذين طالبوا المحكمة العليا بفرض تعيين نائب رونين بار رئيساً انتقالياً للجهاز. كما طالبوا بوضع "إجراءات جديدة لتنفيذ عملية منظمة وقانونية لاختيار رئيس الشاباك"، مما يشير إلى وجود خلل كبير في الآلية الحالية.

المستشارة القضائية والجيش يعبران عن استيائهما

لم تقتصر الانتقادات على الجيش ورؤساء الشاباك السابقين. المستشارة القضائية الإسرائيلية غالي بهاراف ميارا عبرت عن قلقها من وجود "تضارب مصالح" محتمل في هذا التعيين، مشيرة إلى أن نتنياهو خالف التعليمات القانونية. كما ذكرت صحيفة هآرتس أن المستشارة القضائية أوصت بعدم تعيين رئيس جديد للشاباك حتى يتم وضع قواعد قانونية تضمن حسن سير الإجراءات. هيئة البث الإسرائيلية أكدت أن قيادة الجيش فوجئت بقرار نتنياهو، وأن رئيس الأركان إيال زامير أُبلغ قبل دقائق فقط من الإعلان الرسمي، ولم يشارك في عملية اتخاذ القرار.

خلفية الأزمة: إقالة ثم تراجع

الأزمة الحالية ليست وليدة اللحظة. ففي مارس الماضي، قرر نتنياهو إقالة رونين بار، الرئيس الحالي للشاباك، مما أدى إلى أزمة سياسية وقانونية. وفي وقت لاحق، تراجعت الحكومة عن قرار الإقالة بعد تدخل المحكمة العليا. هذه الأحداث المتلاحقة تلقي بظلالها على التعيين الجديد وتزيد من حدة الانتقادات.

مستقبل الشاباك في مهب الريح؟

مع هذا الكم من الانتقادات والاعتراضات، يواجه ديفيد زيني مهمة صعبة للغاية في حال استمراره في المنصب. الأزمة الحالية تهدد بتقويض الثقة في جهاز الأمن الداخلي، وتعطيل عمله في وقت تواجه فيه إسرائيل تحديات أمنية كبيرة. يبقى السؤال: هل سيتمكن زيني من تجاوز هذه العاصفة، أم أن هذه الأزمة ستؤدي إلى تغييرات جذرية في قيادة الشاباك؟

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *