زلزال في قطاع الألبان الإسرائيلي: المزارعون يوقفون الإمدادات والأمن الغذائي في خطر
يشهد قطاع الألبان في إسرائيل منعطفاً خطيراً مع دخول الاحتجاجات الميدانية حيز التنفيذ، حيث انتقلت الأزمة من أروقة الكنيست إلى سلاسل الإمداد الأساسية. يواجه المزارعون الحكومة بخطوات تصعيدية غير مسبوقة، رداً على خطة إصلاح مثيرة للجدل يصفونها بـ "المدمرة" لبنية الزراعة المحلية.
سلاح "الحليب الخام": وقف الإمدادات يشل المصانع
في خطوة تصعيدية هي الأولى من نوعها، أعلن مزارعو الأبقار التوقف الفعلي عن تزويد المصانع بالحليب الخام. هذه الخطوة لا تمثل مجرد احتجاج مهني، بل هي إشارة واضحة إلى انهيار الثقة التام في المسار المعالجة الحكومي، وتحول الأزمة إلى ضغط ميداني مباشر يطال مائدة المستهلك وسلاسل التوزيع.
كواليس الكنيست: مناورات سياسية لتمرير الإصلاح
تتزامن هذه الاحتجاجات مع صراع برلماني حاد؛ حيث يسعى وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، لنقل ملف الإصلاح من "لجنة الاقتصاد" (التي يواجه فيها معارضة) إلى لجان أخرى لضمان تمرير الخطة. هذا التحرك وصفه ممثلو المزارعين بأنه "التفاف سياسي" يهدف لتسهيل القضاء على سبل عيشهم.
تداعيات كارثية: 400 مزرعة على حافة الإغلاق
وفقاً للتقارير الميدانية وما أوردته صحيفة "كالكاليست"، فإن استمرار هذا المسار يهدد بتبعات جسيمة تشمل:
- إغلاق 400 مزرعة أبقار: خاصة في المناطق الحدودية وبلدات الأطراف.
- تهديد الأمن الغذائي: تفكيك بنية الإنتاج المحلي والاعتماد الكلي على الخارج.
- هجر الأراضي الزراعية: تضرر المحاصيل الحقلية المرتبطة بقطاع التربية، مما يؤدي لإخلاء مساحات واسعة من الأراضي.
صراع الرؤى: غلاء المعيشة مقابل الأمن القومي
بينما يصر سموتريتش على أن الخطة تهدف لخفض الأسعار وتعزيز المنافسة، يؤكد المزارعون ومسؤولون محليون أن النتائج ستكون عكسية. ويرون أن تدمير الإنتاج المحلي يمس مباشرة بـ الأمن القومي الإسرائيلي، معتبرين أن توفير الحليب بأسعار رخيصة مؤقتاً لا يعوض خسارة السيادة الغذائية.
تظل الأزمة مفتوحة على كافة الاحتمالات، وسط نداءات لتدخل رئيس الحكومة لوقف المسار قبل "فوات الأوان"، في وقت يواصل فيه المزارعون خطواتهم "المتطرفة" لحماية قطاعهم من الانهيار الوشيك.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً