أطباء بلا حدود تدعو بريطانيا لإنهاء سياسة الاحتجاز الجماعي لطالبي اللجوء وتطالب بإغلاق "ويذرسفيلد" فوراً
أطلقت منظمة أطباء بلا حدود نداءً عاجلاً للحكومة البريطانية بضرورة إنهاء سياسة الاحتجاز الجماعي لطالبي اللجوء، مع التركيز بشكل خاص على إغلاق مركز إيواء اللاجئين "ويذرسفيلد" في أقرب وقت ممكن. وتأتي هذه المطالب في ظل تزايد المخاوف بشأن الصحة النفسية لطالبي اللجوء المحتجزين، كما كشف عنها تقرير جديد صادر عن المنظمة.
"ويذرسفيلد": بؤرة للضغوط النفسية على طالبي اللجوء
أظهر التقرير، الذي استند إلى بيانات طبية ومقابلات أجريت مع رجال محتجزين في "ويذرسفيلد" خلال عام 2024، أن الموقع يمثل بيئة ضاغطة للغاية تؤثر سلبًا على الصحة النفسية لطالبي اللجوء. على الرغم من الوعود السابقة بإنهاء استخدامه، لا تزال الحكومة البريطانية تستخدم "ويذرسفيلد" كمكان إقامة لطالبي اللجوء، مما يثير قلق المنظمة.
مطالب رئيسية لمنظمة أطباء بلا حدود:
- إغلاق "ويذرسفيلد" فوراً: ووقف سياسة الاحتجاز الجماعي لطالبي اللجوء.
- توفير أماكن إقامة كريمة وآمنة: دمج طالبي اللجوء في المجتمع وتوفير سكن لائق يحترم كرامتهم.
- الدعم النفسي المتخصص: ضمان حصول طالبي اللجوء في المملكة المتحدة على الدعم النفسي اللازم للتغلب على الصدمات التي مروا بها.
- مسارات حماية واضحة وشفافة: التأكد من وجود آليات واضحة لحماية طالبي اللجوء قبل افتتاح أي موقع سكني تديره وزارة الداخلية البريطانية.
- فتح طرق آمنة وقانونية: توسيع الطرق الحالية وإنشاء طرق جديدة ليتمكن الباحثون عن الأمان من الوصول إلى المملكة المتحدة بشكل آمن ومنظم.
عيادة متنقلة تكشف حجم المعاناة
أشرفت منظمة أطباء بلا حدود، بالشراكة مع منظمة أطباء العالم، على إدارة عيادة متنقلة للرعاية الصحية العامة خارج "ويذرسفيلد" لأكثر من عام. وثقت المنظمة من خلال هذه العيادة الأثر السلبي للموقع المعزول، الذي يستوعب حوالي 800 رجل تتراوح أعمارهم بين 18 و 65 عامًا، على صحتهم النفسية والجسدية.
جنسيات مختلفة تعاني في "ويذرسفيلد"
أشارت المنظمة إلى أن غالبية المرضى المحتجزين الذين زاروا العيادة المتنقلة ينحدرون من دول تعاني من صراعات وأزمات، مثل إيران وإريتريا وأفغانستان بالإضافة إلى سوريا والسودان. هذا يؤكد على الحاجة الماسة لتوفير الحماية والدعم النفسي لهذه الفئة الضعيفة من طالبي اللجوء.
تجدد منظمة أطباء بلا حدود دعوتها لإنهاء سياسة الاحتجاز الجماعي وتؤكد على أهمية توفير أماكن إقامة كريمة وآمنة داخل المجتمعات، مما يساهم في تحسين الصحة النفسية والاندماج الاجتماعي لطالبي اللجوء في المملكة المتحدة.


اترك تعليقاً