أنطونيو غوتيريش يرسم ملامح النظام العالمي الجديد: تحذيرات من هيمنة القطبين
في خطاب وداعي اتسم بالصراحة والحدة، وجه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، رسائل مباشرة إلى القوى العظمى مع بداية عامه الأخير في منصبه، محذراً من أن انفراد قوة واحدة أو قطبين بالقرار العالمي لن يقود إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار وتآكل القانون الدولي.
صراع النفوذ بين واشنطن وبكين
أكد غوتيريش أن فكرة تقسيم العالم إلى مناطق نفوذ متنافسة بين الولايات المتحدة والصين هي رؤية لا تخدم السلم الدولي. وأوضح أن الاستقرار العالمي الحقيقي يعتمد على تبني التعددية القطبية كخيار استراتيجي، مشدداً على النقاط التالية:
- رفض هيمنة قوة واحدة على مقاليد الأمور العالمية.
- ضرورة تعميم التنمية المستدامة لتشمل كافة الشعوب.
- دعم القيم الإنسانية المشتركة كإطار للتعاون الدولي.
القانون الدولي في مهب الريح
أعرب الأمين العام عن قلقه العميق إزاء تزايد انتهاكات القانون الدولي، مشيراً إلى أن "الإفلات من العقاب" بات المحرك الأساسي للصراعات المعاصرة. وذكر أن هذا التدهور أدى إلى تصعيد النزاعات وفتح الأبواب أمام القوى العابثة، مستشهداً بالأزمات الراهنة:
- حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة.
- الصراع المستمر في السودان.
- الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها.
أزمة مالية تهدد بقاء المنظمة الأممية
تأتي تصريحات غوتيريش في وقت حساس تعاني فيه الأمم المتحدة من أزمة مالية خانقة. ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى تقليص الولايات المتحدة لتمويل المنظمات الدولية وامتناعها عن سداد المدفوعات الإلزامية لميزانية حفظ السلام، مما يضعف قدرة المنظمة على مواجهة التحديات العالمية.
رؤية لمستقبل السلام العادل
رغم السوداوية التي تفرضها النزاعات الحالية، أكد غوتيريش أن الأمم المتحدة لن تستسلم أمام العقبات. وشدد على أن الهدف يظل دائماً هو تحقيق سلام عادل ومستدام، لا يكتفي بتوقيع الاتفاقات فحسب، بل يعالج الأسباب الجذرية للصراعات ويرتكز بصلابة على قواعد القانون الدولي.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً