“أنوري”: كيف يخطط مصنع “X” من ألفابت لإنهاء كابوس البيروقراطية العقارية بتمويل 26 مليون دولار؟

“أنوري”: كيف يخطط مصنع “X” من ألفابت لإنهاء كابوس البيروقراطية العقارية بتمويل 26 مليون دولار؟

ثورة جديدة في قطاع الإنشاءات تقودها Alphabet

بعد أكثر من عقد من المحاولات الهادئة لإصلاح أحد أكثر القطاعات تعقيداً في العالم، أعلن مصنع الأفكار الطموحة “X” التابع لشركة “ألفابت” (Alphabet) عن انطلاق شركة “أنوري” (Anori) ككيان مستقل. تهدف المنصة الجديدة إلى تبسيط العملية البيروقراطية المتشابكة للحصول على تراخيص بناء العقارات، وهي المهمة التي فشلت فيها المحاولات السابقة لـ “X” مرتين، لكن هذه المرة تبدو المعادلة مختلفة مع انضمام عمالقة الصناعة كشركاء مباشرين.

تمويل ضخم لدعم رؤية طموحة

أعلنت “أنوري” عن جمع 26 مليون دولار في جولة تمويلية قادتها شركة Prologis، أحد أكبر ملاك العقارات في العالم، وشركة Builders VC المتخصصة في تكنولوجيا البناء. كما شارك في الجولة صندوق Series X Capital، وهو ذراع استثماري مخصص لدعم الشركات المنبثقة عن مختبرات X، في صفقة وصفها “أسترو تيلر”، رئيس مختبرات X، بأنها “ليست بالصغيرة”.

حل معضلة “ما قبل التطوير”

تستهدف “أنوري” المرحلة الحرجة التي تسبق البدء الفعلي في التصميم أو البناء، وهي الفترة التي تتراوح عادة بين عامين إلى أربعة أعوام من لحظة اتخاذ قرار البناء وحتى وضع أول لبنة في الموقع. هذه المرحلة، التي تُعرف في لغة الصناعة بـ “ما قبل التطوير” (Pre-development)، هي المكان الذي تستنزف فيه المشاريع ميزانياتها وقد تواجه فيها الفشل النهائي.

يوضح تيلر أن المشكلة تكمن في غياب التنسيق؛ حيث يعمل المهندسون المعماريون، والإنشائيون، وخبراء التربة، والممولون، والجهات الحكومية في حلقات منفصلة وبشكل متسلسل. أي تغيير طفيف في التصميم يعيد الجميع إلى المربع الأول، مما يطيل أمد المراجعات الحكومية التي قد تستغرق عاماً كاملاً لمجرد مطابقة الوثائق مع اللوائح المحلية.

منصة موحدة لجميع الأطراف

تسعى “أنوري” إلى تقليص هذه الفترات الزمنية من خلال جمع كافة الأطراف، بما في ذلك الجهات الحكومية، على منصة رقمية موحدة منذ البداية. هذا النهج يسمح بظهور التعارضات التنظيمية خلال أسابيع بدلاً من سنوات. وتركز الشركة في بدايتها على المباني السكنية المكونة من 3 إلى 6 طوابق، وهي الفئة التي يراها تيلر الأكثر كفاءة للعيش والأكثر طلباً عالمياً، رغم التعقيد الذي يحيط بطرق تنفيذها حالياً.

استراتيجية مختلفة لضمان النجاح

ما يميز “أنوري” عن محاولات Alphabet السابقة هو إشراك قادة القطاع كمستثمرين وأصحاب مصلحة وليسوا مجرد عملاء مستقبليين. يحل هذا التوجه معضلة “البيضة والدجاجة” التقليدية؛ حيث ستستخدم المدن المنصة إذا كان المطورون عليها، وسيعتمدها المطورون إذا فرضتها المدن. وبجعل كبار اللاعبين مساهمين في نجاح الشركة، خلقت Alphabet حافزاً مالياً لنجاح المنصة.

وقد بدأت هذه الاستراتيجية تؤتي ثمارها بالفعل، حيث وقعت مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية شراكة لتحديث عملية الترخيص الحضري باستخدام منصة “أنوري”، كجزء من رؤية أوسع لرقمنة الخدمات الحكومية هناك.

مستقبل مختبرات X

تُعد “أنوري” أول شركة تنبثق عن مختبرات X هذا العام، وتنضم إلى قائمة خريجين متميزين مثل Waymo للقيادة الذاتية وWing لتوصيل الطلبات عبر الدرونز. وبحسب تيلر، فمن المتوقع أن يخرج من عباءة X شركتان سنوياً، مع استمرار المختبر في إدارة مشاريع طموحة تستخدم الذكاء الاصطناعي لحل أزمات المناخ والطاقة والبنية التحتية.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *