أولمبياد شتوي 2026: النرويج تواصل الهيمنة التاريخية ومشاركة عربية استثنائية في ميلانو

أولمبياد شتوي 2026: النرويج تواصل الهيمنة التاريخية ومشاركة عربية استثنائية في ميلانو

انطلاق منافسات أولمبياد شتوي 2026 في إيطاليا

تتجه أنظار عشاق الرياضة العالمية نحو مدينتي ميلانو وكورتينا دامبيتزو الإيطاليتين، حيث تستضيفان النسخة الخامسة والعشرين من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026. وتعد هذه الدورة، التي تقام في الفترة من 6 إلى 22 فبراير، ملحمة رياضية تجمع بين التقاليد العريقة والابتكارات الجديدة، بمشاركة 2900 رياضي يمثلون 92 لجنة أولمبية وطنية من مختلف قارات العالم.

تشهد هذه النسخة زخماً استثنائياً بوجود 116 فعالية موزعة على ثماني رياضات أساسية، مع إدراج تخصصات جديدة لأول مرة مثل التزلج الجبلي، مما يعزز من حيوية المنافسات الشتوية ويفتح آفاقاً جديدة للرياضيين من دول غير معتادة على المناخات الجليدية.

حضور عربي تاريخي وتحديات في قلب الثلوج

في مشهد يعكس تمدد الرياضات الشتوية إلى مناطق دافئة، سجلت دورة أولمبياد شتوي 2026 مشاركة لافتة لثلاث دول عربية هي السعودية، والإمارات، والمغرب. فقد احتفت المملكة العربية السعودية بمشاركتها الثانية توالياً عبر البطلين فايق عابدي وراكان علي رضا، اللذين مثلا المملكة في مسابقات التزلج المتعرج والتزلج الريفي، مؤكدين استمرارية الطموح السعودي في هذا المحفل العالمي رغم خروجهما من الأدوار الأولى.

من جانبها، دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة التاريخ الأولمبي بتسجيل مشاركتها الأولى في الألعاب الشتوية، حيث حمل الثنائي ألكسندر أستريدج وبييرا هدسون علم الدولة في حفل الافتتاح، لتصبح الإمارات بذلك أول دولة عربية تشارك في فئة التزلج المتعرج للسيدات. أما المغرب، فقد عزز مكانته كأكثر الدول العربية حضوراً تاريخياً بمشاركته التاسعة، ممثلاً بالمتسابقين عبد الرحيم كميسة وبيترو ترانكينا.

النرويج تعزز صدارتها التاريخية والبرازيل تصنع المفاجأة

على صعيد الترتيب العام، تواصل النرويج كتابة التاريخ بصفتها القوة الأعظم في الرياضات الشتوية. فبحلول النسخة الحالية، تجاوز رصيد النرويج التاريخي حاجز الـ 400 ميدالية، مبتعدة بفارق شاسع عن أقرب ملاحقيها، الولايات المتحدة. وتتصدر النرويج حالياً جدول الميداليات في أولمبياد شتوي 2026 برصيد 33 ميدالية متنوعة، منها 15 ذهبية، تليها إيطاليا المستضيفة ثم الولايات المتحدة في المركز الثالث.

وفي حدث استثنائي، نجحت البرازيل في كسر القاعدة الجغرافية، محققة أول ميدالية ذهبية في تاريخ مشاركاتها الشتوية، لتصبح أول دولة من منطقة استوائية في أمريكا اللاتينية والجنوبية تعتلي منصات التتويج في الألعاب الشتوية، مما يثبت أن العزيمة الرياضية تتخطى العوائق المناخية.

حوافز مالية وجوائز خيالية للأبطال

لا تقتصر الجوائز في أولمبياد شتوي 2026 على المجد المعنوي والميداليات، بل تمتد لتشمل مكافآت مادية سخية تقدمها الحكومات واللجان الوطنية. وتصدرت سنغافورة قائمة الدول الأكثر سخاءً بتقديم نحو 792 ألف دولار للميدالية الذهبية الواحدة. وفي أوروبا، برزت بولندا بتقديم حزمة جوائز استثنائية تشمل شققاً سكنية، سيارات فاخرة، ولوحات فنية، بالإضافة إلى مبالغ نقدية ضخمة.

بينما تمنح إيطاليا، الدولة المنظمة، مكافأة تصل إلى 214 ألف دولار لأصحاب الذهب، تلتزم دول أخرى مثل الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بتقديم حوافز مالية مجزية لأبطالها، مما يرفع من حدة التنافس ويجعل من الوصول إلى منصة التتويج حلماً يغير حياة الرياضيين مادياً ومعنوياً.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *