إحياء الرياضة السورية: خطط طموحة وتعاون دولي نحو مستقبل مشرق (SEO)

إحياء الرياضة السورية: خطط طموحة وتعاون دولي نحو مستقبل مشرق (SEO)

سوريا تعود إلى الملاعب: جهود جبارة لإنعاش الرياضة بعد سنوات العجاف

بعد سنوات من التخبط والإهمال، تشهد الرياضة السورية حراكاً مكثفاً نحو النهوض والتعافي، مدعومة بجهود وزارة الرياضة والشباب وتعاون دولي واعد، خاصة من دولة قطر. هذا المقال يسلط الضوء على الخطط الطموحة، التحديات الكبيرة، والآمال المعلقة على هذا القطاع الحيوي.

دعم عربي ودولي: شراكات واعدة لترميم البنية التحتية الرياضية

تولي وزارة الرياضة والشباب السورية اهتماماً بالغاً بتعزيز التعاون الدولي بهدف إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية المتضررة. وقد أكد مسؤولون في الوزارة عن وجود دعم كبير من عدة دول، وعلى رأسها دولة قطر، التي أبدت استعداداً كاملاً لمساندة سوريا في قطاع الرياضة.

  • اللجنة السورية-القطرية المشتركة: تم تشكيل لجنة مشتركة لبحث سبل ترميم وصيانة صالتين رياضيتين وخمسة ملاعب في مختلف المحافظات السورية.
  • زيارات رسمية ولقاءات دبلوماسية: أجرت الوزارة لقاءات مباشرة مع السفير القطري في دمشق، تلاها زيارة رسمية إلى قطر، حيث تم تقديم دراسة شاملة لتطوير الملاعب والصالات والمنشآت الرياضية.
  • تفاهمات مرتقبة مع السعودية: يجري الإعداد لزيارة رسمية إلى السعودية بهدف توقيع تفاهمات تهدف إلى دعم القطاع الرياضي.
  • الاستفادة من التجربة التركية: من المقرر القيام بزيارة موسعة إلى تركيا للاطلاع على الهيكلية الإدارية لوزارة الرياضة التركية، وملفات الأندية والاستثمار الرياضي، وتنظيم زيارات ميدانية إلى الأندية التركية.

تحديات جمة تواجه النهوض بالرياضة السورية

على الرغم من الجهود المبذولة، يواجه القطاع الرياضي في سوريا تحديات كبيرة تعيق عملية النهوض والتطوير:

  • تدمير المنشآت الرياضية: تعرضت العديد من المنشآت الرياضية للتدمير أو التضرر خلال سنوات الحرب، مما يجعلها غير قادرة على استضافة الفعاليات الرياضية.
  • ضعف البنية التحتية: تفتقر البنية التحتية الرياضية إلى الحد الأدنى من مقومات العمل الرياضي.
  • هجرة الكفاءات الرياضية: نزح وهجر عدد كبير من الرياضيين والمدربين والإداريين، مما أدى إلى فقدان خبرات محلية ضرورية.
  • ضعف التمويل الحكومي: يعاني القطاع من ضعف التمويل الحكومي في ظل الأولويات الإنسانية والأمنية العاجلة.
  • معوقات الاستثمار: تواجه الوزارة معوقات كبيرة ناجمة عن عقود طويلة الأمد تم توقيعها في مراحل سابقة، تصفها الوزارة بأنها "مجحفة".
  • استمرار الفساد: بقاء بعض عناصر النظام السابق في مواقع إدارية حساسة أدى إلى استمرار الفساد وسوء توزيع الموارد.

رؤية شاملة لإعادة الهيكلة والتطوير

تعمل وزارة الرياضة والشباب على وضع رؤية شاملة لإعادة هيكلة الأندية قانونيا وإداريا، مع دراسة مبدئية لطرح مشروع خصخصة الأندية الكبرى كتجربة أولى. وتهدف الوزارة إلى:

  • توسيع قاعدة الاستثمار: العمل على توسيع قاعدة الاستثمار في القطاع الرياضي ضمن الأطر القانونية.
  • رفع الحظر المفروض على الرياضة السورية: تقوم الوزارة بجهود مكثفة لرفع الحظر المفروض على الرياضة السورية، من خلال دراسة ميدانية للمنشآت وتقديم ملف متكامل للجهات المعنية.

تفاؤل بمستقبل مشرق

على الرغم من التحديات، يسود التفاؤل بشأن مستقبل الرياضة السورية، حيث تشير الوزارة إلى وجود انفتاح عربي ودولي على سوريا، وتلقي إشارات دعم واستعداد من عدة دول للمساهمة في حل ملف الحظر.

  • التركيز على إعادة التأهيل: إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية المتضررة.
  • تفعيل الشراكات الدولية: تعزيز التعاون مع الاتحادات الرياضية العالمية والدول المانحة.
  • بناء قطاع رياضي متين: الاستثمار في بناء قطاع رياضي متين قادر على المنافسة إقليمياً ودولياً.

إن إعادة إحياء الرياضة السورية يمثل تحدياً كبيراً، لكنه ليس مستحيلاً. بالتعاون والتخطيط السليم والإرادة القوية، يمكن لسوريا أن تستعيد مكانتها كقوة رياضية في المنطقة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *