إرهاب المستوطنين تحت المجهر الدولي: إدانات غربية واسعة ودعوات لمحاسبة إسرائيل

إرهاب المستوطنين تحت المجهر الدولي: إدانات غربية واسعة ودعوات لمحاسبة إسرائيل

إدانات دولية حادة لتصاعد العنف في الضفة

في خطوة دبلوماسية لافتة، أعربت بعثات غربية في القدس ورام الله عن استنكارها الشديد لتصاعد ظاهرة إرهاب المستوطنين والانتهاكات المنهجية الممارسة ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت البعثات في بيان مشترك أن الصمت تجاه هذه الممارسات لم يعد ممكناً، خاصة مع تزايد وتيرة القتل والترهيب خلال الأسابيع الأخيرة.

إسرائيل كقوة احتلال: مسؤولية قانونية غائبة

حمّل البيان المشترك السلطات الإسرائيلية المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عما يجري، بصفتها "القوة القائمة بالاحتلال". وأشار الدبلوماسيون إلى ضرورة الالتزام بالنقاط التالية:

  • وقف العنف المميت: إنهاء المداهمات والهجمات التي تنفذها مليشيات المستوطنين فوراً.
  • الملاحقة القضائية: دعوة صريحة لمقاضاة المتورطين في هذه الجرائم لضمان عدم الإفلات من العقاب.
  • حماية المجتمعات: إلزام إسرائيل بتوفير الأمن للفلسطينيين بصفتهم سكاناً واقعين تحت الاحتلال.

أهداف سياسية وراء تصاعد الاعتداءات

أوضح البيان أن العنف الممارس ليس عشوائياً، بل هو أداة تهدف بشكل ممنهج إلى تحقيق غايات سياسية وميدانية، أبرزها:

  1. الاستيلاء على الأراضي: توسيع رقعة المستوطنات غير القانونية.
  2. خلق بيئة قسرية: ممارسة الضغوط على السكان الفلسطينيين لدفعهم إلى اليأس.
  3. التهجير القسري: إجبار العائلات الفلسطينية على ترك منازلهم وأراضيهم التاريخية.

لغة الأرقام: واقع مأساوي وتصعيد غير مسبوق

وفقاً لمعطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، يعكس الواقع الميداني حجم المأساة التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة:

  • اعتداءات فبراير: نُفذ أكثر من 511 اعتداءً من قبل المستوطنين خلال شهر واحد فقط.
  • الضحايا: قُتل 7 فلسطينيين برصاص المستوطنين المباشر منذ نهاية فبراير.
  • الحصيلة الإجمالية: منذ أكتوبر 2023، أسفرت اعتداءات الجيش والمستوطنين عن مقتل 1133 فلسطينياً، وإصابة نحو 11,700، واعتقال ما يقارب 22 ألف شخص.

تدمير ممنهج للوجود الفلسطيني

تتجاوز الاعتداءات حدود العنف الجسدي لتشمل حرباً اقتصادية وجغرافية؛ حيث تركز القوات الإسرائيلية والمستوطنون على تخريب المنشآت، هدم المنازل، وتسريع وتيرة التوسع الاستيطاني في القدس والضفة الغربية، وهي المناطق التي يجمع المجتمع الدولي على كونها أراضٍ محتلة تفتقر فيها الإجراءات الإسرائيلية لأي شرعية قانونية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *