إسرائيل تعلن تصفية قائد بحرية الحرس الثوري الإيراني
في تطور ميداني بالغ الخطورة، أعلنت السلطات الإسرائيلية عن مقتل علي رضا تنكسيري، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الإيراني، إلى جانب عدد من كبار القادة العسكريين. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن عملية التصفية جاءت رداً على مسؤولية تنكسيري المباشرة عن الأنشطة العسكرية في مضيق هرمز وإغلاقه أمام الملاحة الدولية، واصفاً إياها بالعمليات الإرهابية. وحتى اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من طهران لتأكيد أو نفي هذه الأنباء.
من هو علي رضا تنكسيري؟
شغل علي رضا تنكسيري منصب قائد القوة البحرية للحرس الثوري منذ عام 2018، بعد أن قضى ثماني سنوات نائباً للقائد. عُرف بمواقفه المتشددة وتهديداته المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي لتجارة النفط العالمية. وفي عام 2019، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه عقب إسقاط طائرة استطلاع أمريكية مسيرة، ومنذ اندلاع المواجهات الأخيرة، نشط حساب منسوب له على منصة “إكس” يبث رسائل تحذيرية للسفن المرتبطة بما وصفهم بالمعتدين.
غموض حول إسقاط طائرة “إف-18” ومواجهات ميدانية
ميدانياً، تحققت وحدة “بي بي سي لتقصّي الحقائق” من مقاطع فيديو تظهر محاولات لإسقاط طائرة مقاتلة قرب مدينة تشابهار الإيرانية المطلة على خليج عُمان. وبينما ادعت قناة “برس تي في” الإيرانية نجاح الحرس الثوري في استهداف طائرة أمريكية من طراز “إف-18″، سارعت القيادة المركزية الأمريكية بنفي هذه الأنباء، مؤكدة سلامة جميع قطعها الجوية. وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بتفعيل الدفاعات الجوية في شرق العاصمة طهران دون سماع دوي انفجارات، في حين تعرضت مقرات للحشد الشعبي في محافظة صلاح الدين بالعراق لقصف جوي يُعتقد أنه أمريكي.
ترامب يهاجم الناتو وتحركات دولية لاحتواء الأزمة
على الصعيد السياسي، جدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انتقاداته الحادة لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، معتبراً أنها لم تقدم أي مساعدة تذكر في مواجهة إيران، ومشدداً على أن الولايات المتحدة قادرة على إدارة الصراع وحدها. في المقابل، أعرب وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس عن استعداد بلاده للمشاركة في أي اتفاق سلام لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز. ومن جهتها، دعت دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة إشراكها في أي مفاوضات مستقبلية بين واشنطن وطهران لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
تداعيات اقتصادية عالمية وأزمة تسليح
لم تتوقف آثار الحرب عند الجوانب العسكرية، إذ حذرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من تباطؤ النمو وارتفاع التضخم في المملكة المتحدة ليصل إلى 4% نتيجة الصراع. وفي واشنطن، كشفت تقارير صحفية أن البنتاغون يدرس تحويل أسلحة كانت مخصصة لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط لسد النقص في الذخائر الاستراتيجية. وعلى صعيد الطاقة، أعلنت وزارة النفط العراقية عن تحقيق إيرادات تجاوزت 6 مليارات دولار لشهر فبراير، رغم الاضطرابات الجيوسياسية التي تهدد ممرات التصدير عبر ميناء جيهان ومضيق هرمز.
الصمود الإنساني وسط ركام الحرب
ورغم القصف المستمر في لبنان والتوتر الإقليمي، تبرز قصص الصمود الإنساني؛ حيث تصر لانا الحلبي، صاحبة مكتبة في بيروت، على إبقاء أبواب متجرها مفتوحة رغم الغارات الجوية القريبة. وتقول الحلبي إن الزبائن الذين فقدوا منازلهم ما زالوا يبحثون عن الكتب كوسيلة لفهم الواقع المرير أو الهروب منه، مؤكدة أن الثقافة تظل سلاحاً في وجه الدمار.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً