تصعيد ميداني جديد في جنوب كردفان
شهدت مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، تصعيداً ميدانياً جديداً أسفر عن وقوع ضحايا في صفوف المدنيين، وذلك في ظل استمرار الصراع المسلح الذي يشهده السودان بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع. ويأتي هذا التطور في وقت تتوسع فيه رقعة المواجهات لتشمل ولايات كانت تصنف مستقرة نسبياً في الفترات الماضية.
تفاصيل الهجوم والخسائر البشرية
أعلنت شبكة أطباء السودان، في بيان رسمي اليوم الأربعاء، عن إصابة 16 مدنياً بجروح متفاوتة، من بينهم ثلاثة أطفال من أسرة واحدة. وأوضح البيان أن هذه الإصابات نتجت عن استهداف طائرات مسيّرة تابعة لـ “قوات الدعم السريع” لثلاثة أحياء سكنية مأهولة في مدينة كادوقلي، مما تسبب في حالة من الذعر والهلع بين السكان المحليين وتدمير جزئي لبعض الممتلكات الخاصة.
الأوضاع الإنسانية وردود الفعل
أثار استهداف المناطق السكنية بمدينة كادوقلي قلقاً واسعاً لدى المنظمات الحقوقية والطبية، حيث حذرت شبكة أطباء السودان من تداعيات استمرار استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية. وتواجه الكوادر الطبية في الولاية تحديات جسيمة في تقديم الرعاية اللازمة للمصابين في ظل النقص الحاد في المعينات الطبية والأدوية، نتيجة لتعثر وصول المساعدات الإنسانية وانقطاع طرق الإمداد الرئيسية بفعل العمليات العسكرية المستمرة.
أهمية كادوقلي وتداعيات الصراع
تكتسب مدينة كادوقلي أهمية استراتيجية كبيرة في الخارطة السودانية، كونها مركزاً إدارياً وعسكرياً هاماً في ولاية جنوب كردفان. ويمثل استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف أحيائها تحولاً نوعياً في التكتيكات العسكرية المستخدمة في هذا المحور، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويضاعف من معاناة المواطنين الذين يعانون أصلاً من تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية منذ اندلاع النزاع في منتصف أبريل 2023.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً