“إكس” تقيد ميزة توليد الصور في “جروك” للمشتركين فقط بعد موجة غضب عالمية

“إكس” تقيد ميزة توليد الصور في “جروك” للمشتركين فقط بعد موجة غضب عالمية

تحول في سياسات الوصول إلى الذكاء الاصطناعي

قررت شركة الذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك قصر ميزة توليد الصور المثيرة للجدل في روبوت “جروك” (Grok) على المشتركين في باقات “إكس” المدفوعة فقط. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب انتقادات دولية واسعة النطاق طالت الأداة، بعدما أتاحت للمستخدمين إنتاج صور مخلة وغير أخلاقية تستهدف النساء والأطفال.

وفي سلسلة من الردود على المستخدمين يوم الجمعة، أكد حساب “جروك” أن القدرة على إنشاء وتعديل الصور عبر المنصة ستنحصر مستقبلاً في فئة المشتركين. ومن المثير للاهتمام أن هذه القيود لم تُطبق فوراً على تطبيق “جروك” المستقل، الذي كان يسمح حتى وقت نشر هذا التقرير لأي مستخدم بتوليد الصور دون الحاجة إلى اشتراك مالي.

مخاوف أخلاقية وتجاوزات قانونية

كانت الميزة في بدايتها متاحة لعموم المستخدمين مع حدود استخدام يومية، حيث سمحت برفع صور لأي شخص وطلب معالجتها أو تحويلها إلى صور ذات طابع جنسي غير لائق. وقد أدى ذلك إلى تدفق هائل للمحتوى المسيء وغير المصرح به، والذي استهدف أطفالاً وممثلين وشخصيات عامة، مما أثار غضب حكومات ومنظمات حقوقية حول العالم.

من جانبهما، استنكرت منصة “إكس” وإيلون ماسك استخدام الأداة لإنتاج مثل هذا المحتوى، مؤكدين التزام الشركة الصارم بسياساتها التي تحظر نشر المحتوى غير القانوني. وصرح ماسك في تغريدة له الأسبوع الماضي قائلاً: “أي شخص يستخدم جروك لإنتاج محتوى غير قانوني سيتعرض لنفس العواقب القانونية التي تترتب على رفع محتوى مخالف يدوياً”.

ضغوط دولية وتحذيرات رقابية

تزايدت الضغوط التنظيمية على الشركة من عدة قوى اقتصادية كبرى، حيث اتخذت الجهات الرقابية خطوات جدية للحد من هذه الانتهاكات:

  • الاتحاد الأوروبي: طالب شركة (xAI) بالاحتفاظ بكافة الوثائق والمستندات المتعلقة بعمليات روبوت الدردشة للتحقيق في آليات عمله.
  • الهند: أصدرت وزارة الاتصالات أمراً مباشراً للمنصة لإجراء تغييرات فورية تمنع إساءة استخدام ميزات توليد الصور، مهددة بإلغاء حماية “الملاذ الآمن” (Safe Harbor) التي تتمتع بها الشركة في البلاد.
  • المملكة المتحدة: أكدت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية أنها على اتصال مباشر مع (xAI) لمناقشة التداعيات القانونية والأخلاقية لهذه القضية.

يمثل هذا التراجع خطوة دفاعية من قبل ماسك لحماية مصالح شركته الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، في ظل بيئة رقابية عالمية باتت أكثر صرامة تجاه المحتوى الذي يتم إنشاؤه بواسطة خوارزميات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *