استنفار دولي: إجلاء آلاف الرعايا من الشرق الأوسط وسط طبول الحرب الكبرى
تشهد منطقة الشرق الأوسط تحركات دبلوماسية وعسكرية مكثفة، حيث تسارعت القوى العالمية لتأمين إجلاء الرعايا من الشرق الأوسط عقب اندلاع الصراع العسكري المباشر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وتأتي هذه الخطوات في ظل تصعيد غير مسبوق أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الملاحة الجوية.
واشنطن تقود عمليات الإجلاء الكبرى
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن مغادرة أكثر من 6,500 مواطن أمريكي حتى الآن، مع توقعات بارتفاع ضخم في أعداد المغادرين خلال الأيام القليلة المقبلة. وتعتمد الخطة الأمريكية على عدة محاور:
- تعدد الوسائل: تشمل الرحلات التجارية، الرحلات المستأجرة (Charter)، ووسائل النقل البري.
- المرونة القنصلية: إعطاء الأولوية للمواطنين مع تسهيل خروج الأسر التي تضم أفراداً بغير الجنسية الأمريكية.
- المسارات البديلة: تأمين ممرات برية للوصول إلى نقاط الإقلاع الجوية الآمنة.
شلل في حركة الطيران الإقليمي
أدى اندلاع المواجهات العسكرية إلى اضطراب هائل في قطاع الطيران العالمي. ووفقاً لبيانات وكالة "سيريوم":
- تم إلغاء أكثر من 20 ألف رحلة جوية من أصل 36 ألف رحلة كانت مقررة.
- سجل مطار دبي الدولي إلغاء نحو 80% من رحلاته، مما تسبب في تكدس آلاف المسافرين العالقين.
استجابة أوروبية ودولية واسعة
لم تقتصر الجهود على واشنطن، بل شملت تحركات واسعة من عواصم كبرى لتأمين مواطنيها:
1. فرنسا وبريطانيا
أعلنت باريس خطة طوارئ لإجلاء نحو 400 ألف مواطن فرنسي، مع نشر فرق قنصلية على الحدود البرية (إسرائيل-الأردن، الإمارات-عُمان). من جانبها، بدأت لندن تسيير رحلات من سلطنة عُمان لخدمة نحو 130 ألف بريطاني مسجل في المنطقة.
2. ألمانيا ودول شمال أوروبا
ركزت برلين على الفئات الأكثر عرضة للحطر عبر رحلات خاصة لشركة "لوفتهانزا"، بينما وضعت فنلندا خطة لإعادة 3 آلاف مواطن عبر مسقط، ونسقت هولندا واليونان رحلات إجلاء مماثلة.
3. كندا وأستراليا
كشفت كندا عن تلقي آلاف الطلبات للمساعدة، خاصة من مواطنيها في الإمارات وقطر ولبنان. أما أستراليا، فقد سيرت رحلات إضافية رغم تحذيراتها من أن الوضع الأمني "متقلب للغاية".
مخاطر أمنية وتدخلات عسكرية
تأتي هذه العمليات في ظل وضع ميداني متفجر؛ حيث أشارت تقارير إلى اعتراض الدفاعات الجوية التابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) لصاروخ باليستي إيراني كان متجهاً نحو تركيا.
وتستمر العمليات العسكرية المشتركة التي بدأت في أواخر فبراير الماضي في رسم ملامح جديدة للمنطقة، وسط دعوات دولية مستمرة للرعايا بضرورة المغادرة الفورية واستخدام الخيارات المتاحة قبل تفاقم الأوضاع الميدانية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً