اشتباكات بين الجيش السوري و”وحدات حماية الشعب” في الرقة حول سجن يضم عناصر من تنظيم “داعش”

اشتباكات بين الجيش السوري و”وحدات حماية الشعب” في الرقة حول سجن يضم عناصر من تنظيم “داعش”

توتر أمني واشتباكات في ريف الرقة

تشهد محافظة الرقة في الشمال السوري تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث اندلعت مواجهات مسلحة بين وحدات من الجيش السوري وعناصر من “وحدات حماية الشعب” (YPG). تأتي هذه التطورات في ظل تعقيدات أمنية متزايدة تشهدها المنطقة، مما يضع ملف السجون التي تضم عناصر متطرفة في واجهة المشهد الميداني مجدداً.

خلفيات المواجهة حول سجن الأقطان

تمركزت الاشتباكات في محيط سجن “الأقطان” الاستراتيجي، وذلك عقب تقارير تشير إلى رفض الوحدات تسليم المنشأة التي تضم عدداً من معتقلي تنظيم “داعش” للقوات الحكومية السورية. وأفادت مصادر ميدانية بأن المواجهات اتسمت بالحدة واستخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، وسط محاولات من الطرفين لفرض السيطرة الميدانية على هذا الموقع الحساس الذي يضم عناصر يصنفون بأنهم شديدو الخطورة.

تحليل التداعيات والمخاوف الأمنية

يرى مراقبون أن هذا الصدام العسكري يعكس عمق الخلافات القائمة حول خارطة النفوذ في الشمال السوري. ويحذر خبراء أمنيون من أن استمرار النزاع المسلح في محيط السجون قد يوفر ثغرة أمنية تتيح لعناصر التنظيم المعتقلين محاولة الفرار، مما قد يسهم في إعادة تنشيط خلايا التنظيم النائمة في البادية السورية وريف الرقة، وهو ما يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الهش في المنطقة.

مستقبل المنطقة وفرص التهدئة

ختاماً، تبقى الأوضاع في الرقة مرشحة لمزيد من التصعيد ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات واضحة حول إدارة الملفات الأمنية العالقة. ويظل ملف سجناء التنظيمات المتطرفة يمثل تحدياً كبيراً أمام كافة الأطراف، في ظل غياب رؤية سياسية شاملة تنهي حالة الانقسام الميداني وتضمن عدم عودة التهديدات الإرهابية إلى الواجهة مرة أخرى.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *