الأخضر الإبراهيمي يكشف: الأسد منع لقائي بالشرع وطوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية للواجهة

الأخضر الإبراهيمي يكشف: الأسد منع لقائي بالشرع وطوفان الأقصى أعادت القضية الفلسطينية للواجهة

كشف الدبلوماسي الجزائري المخضرم والأمين العام الأسبق للأمم المتحدة في سوريا، الأخضر الإبراهيمي، عن تفاصيل مثيرة حول تجربته في الوساطة في عدد من الأزمات الإقليمية والدولية، بما في ذلك سوريا ولبنان وأفغانستان والعراق.

سوريا: الأسد كان على علم بكل شيء والشرع تحت الإقامة الجبرية

في مقابلة صريحة، أكد الإبراهيمي أن الرئيس السوري بشار الأسد كان على دراية كاملة بما يجري داخل السجون السورية، نافياً بذلك ما تردد عن عدم علمه بانتهاكات حقوق الإنسان. وكشف عن أن الأسد منعه شخصياً من لقاء نائب الرئيس السوري آنذاك، فاروق الشرع، وهدده بعقوبات إذا تم اللقاء.

  • أسباب الإقامة الجبرية للشرع: أوضح الإبراهيمي أن الشرع وُضع تحت الإقامة الجبرية بسبب رفضه قصف المدنيين بالطائرات والبراميل المتفجرة، إضافة إلى ما تردد عن إمكانية أن يكون بديلاً للأسد.

  • مهمة مستحيلة: وصف الإبراهيمي مهمته في سوريا بأنها "شبه مستحيلة" منذ البداية، واستقال بعد ستة أشهر فقط، لكنه تراجع بطلب من وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، جون كيري.

  • مؤتمرا جنيف: أكد الإبراهيمي أن مشاركة النظام السوري في مؤتمري جنيف الأول والثاني كانت "مجاملة لروسيا" وليست نابعة من رغبة حقيقية في التوصل إلى حل مع المعارضة.

لبنان: اتفاق الطائف لم يكن مثالياً ولكنه أنهى الحرب الأهلية

استعرض الإبراهيمي دوره في التوصل إلى اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية في لبنان عام 1989، قائلاً إنه "لم يبن لبنان جديداً ولم يكن الحل الأمثل، ولكنه كان أرضية تمكن اللبنانيون عبرها من إنهاء الحرب الأهلية".

  • حزب الله واتفاق الطائف: أشار إلى أن السوريين أبلغوه خلال وساطته في لبنان أن "حزب الله لم يكن جزءا من الاتفاق، وأن كل اتفاقات الطائف لا تنطبق عليه، لأنه أنشئ لمحاربة إسرائيل فقط".

القضية الفلسطينية: طوفان الأقصى أحيتها

أشاد الإبراهيمي بعملية "طوفان الأقصى"، مؤكداً أنها "أحيت القضية الفلسطينية وكانت أنجح مما كانت تتوقعه حركة المقاومة الإسلامية (حماس)". وانتقد المواقف الغربية التي "تؤكد على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، لكننا لم نسمع مطلقا أحدا منهم يقول إن من حق الفلسطينيين الدفاع عن أنفسهم".

أفغانستان: تحذير مبكر وغزو انتقامي

كشف الإبراهيمي عن تحذير وجهه إلى مجلس الأمن في سبتمبر/أيلول 1999 من احتمال تفجر الأوضاع في وجه العالم إذا لم يتم مساعدة الأفغان على الحل، وذلك قبل سنتين من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001. واعتبر أن الغزو الأميركي لأفغانستان "كان انتقاما من هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001".

العراق: هدف إسرائيلي بحل الجيش العراقي

قال الإبراهيمي إنه اكتشف لاحقاً أن الهدف من غزو العراق "هو حل الجيش العراقي"، وإن هذا "كان هدفا إسرائيليا وليس أميركيا". وأشار إلى "سيطرة إيران على المخابرات العراقية التي جاء بها الأميركيون بعد الغزو".

نظرة مستقبلية: عالم متعدد الأقطاب وتخوف من حرب عالمية

أعرب الإبراهيمي عن تخوفه من الفشل في تشكيل عالم متعدد الأقطاب، قائلاً إن هذا الأمر "قد يؤدي لاندلاع حرب بين القوى العالمية المتنافسة". كما دعا الدول العربية إلى الاستفادة من تجربة دول آسيوية مثل مجموعة "آسيان".

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *