الأكزيما وانقطاع الطمث: حلقة وصل جديدة تثير القلق
كشف استطلاع حديث عن وجود علاقة وثيقة بين انقطاع الطمث وتفاقم أعراض الأكزيما، أو حتى ظهورها لأول مرة لدى بعض النساء، مما يثير تساؤلات حول تأثير التغيرات الهرمونية على صحة الجلد.
الاستطلاع يكشف: ربع النساء يعانين من الأكزيما بعد انقطاع الطمث
أظهر الاستطلاع الذي شمل أكثر من 700 امرأة بريطانية أن:
- 25% منهن عانين من الأكزيما للمرة الأولى خلال فترة انقطاع الطمث.
- 32% منهن لاحظن جفافًا ملحوظًا في بشرة الوجه نتيجة للتغيرات الهرمونية المصاحبة لهذه المرحلة.
أجري هذا الاستطلاع بالتعاون مع الجمعية البريطانية للأكزيما، مما يؤكد على أهمية هذه النتائج وضرورة تسليط الضوء عليها.
لماذا يحدث هذا؟ التغيرات الهرمونية والأكزيما
يعزو الخبراء ظهور أو تفاقم الأكزيما خلال فترة انقطاع الطمث إلى التغيرات الهرمونية الجذرية التي تحدث في الجسم، وخاصة انخفاض مستويات هرمون الإستروجين.
- انخفاض الإستروجين: يؤدي إلى جفاف الجلد وفقدان مرونته.
- انخفاض الكولاجين: يساهم في تفاقم الجفاف وزيادة حساسية البشرة.
- فقدان الرطوبة: تقل قدرة الجلد على الاحتفاظ بالرطوبة، مما يزيد من الشعور بالتهيج والحكة.
ما هو انقطاع الطمث؟
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يُعرف انقطاع الطمث بأنه التوقف الدائم للدورة الشهرية نتيجة لتوقف وظيفة المبيضين عن إنتاج البويضات. يعتبر انقطاع الطمث طبيعيًا بعد مرور 12 شهرًا متتاليًا دون حدوث الدورة الشهرية، مع استبعاد الأسباب المرضية أو التدخلات الطبية.
عادةً ما يحدث انقطاع الطمث الطبيعي بين سن 45 و 55 عامًا، ولكن قد تعاني بعض النساء من انقطاع الطمث المبكر (قبل سن الأربعين) لأسباب مختلفة مثل:
- الاضطرابات الوراثية أو المناعية.
- التدخلات الجراحية (مثل استئصال المبيضين).
- العلاجات الكيميائية أو الإشعاعية.
الأكزيما: حالة جلدية مزمنة تصيب الملايين
الأكزيما هي حالة جلدية التهابية مزمنة شائعة تؤثر على حياة الملايين حول العالم. تبدأ الأعراض عادةً في الطفولة على شكل:
- جفاف.
- حكة.
- احمرار في الجلد.
قد تتحسن الأعراض مع التقدم في العمر، ولكن قد تستمر المعاناة لدى البعض حتى البلوغ. تشير الدراسات إلى أن 10% من البالغين يعانون من نوبات متكررة بسبب عوامل مثل:
- التغيرات المناخية.
- التوتر.
- ملامسة المواد المثيرة للحساسية (مثل الصابون والعطور).
نصائح للتخفيف من أعراض الأكزيما خلال انقطاع الطمث
لحسن الحظ، هناك العديد من الطرق التي يمكن للنساء اتباعها للتخفيف من حدة أعراض الأكزيما خلال فترة انقطاع الطمث:
- العناية اليومية بالبشرة: استخدام المرطبات الغنية وتجنب المنتجات القاسية.
- شرب كميات كافية من الماء: لدعم ترطيب البشرة من الداخل.
- استخدام منظفات لطيفة: خالية من العطور المهيجة.
- العلاجات الموضعية: في الحالات الشديدة، قد يصف الأطباء علاجات موضعية تحتوي على الستيرويدات أو جرعات منخفضة من العلاج الهرموني.
الخلاصة: الوعي هو المفتاح
تسلط هذه النتائج الضوء على الحاجة الملحة لتعزيز الوعي بالتأثيرات الجلدية المصاحبة لانقطاع الطمث، وتشجع النساء على طلب المشورة الطبية فور ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية في البشرة. من خلال اعتماد نظام عناية جلدية مخصص خلال هذه الفترة، يمكن وقاية الجلد من التدهور وتخفيف الأعراض المزعجة المرتبطة بهذه المرحلة.


اترك تعليقاً