الأمم المتحدة: إفلات تام من العقاب يغذي الانتهاكات
أطلق مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في فلسطين صرخة تحذير مدوية، مؤكداً أن عنف المستوطنين في الضفة الغربية يتزايد بشكل مطرد دون أي رادع قانوني، وسط حالة من الإفلات التام من العقاب. وأوضح المكتب في بيان رسمي أن غياب المحاسبة يمنح الضوء الأخضر لاستمرار الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين.
جرائم قتل وتهجير قسري ممنهج
سلط التقرير الأممي الضوء على حوادث دموية، من أبرزها مقتل المواطن الفلسطيني "نصر الله أبو صيام" في ضواحي مخماس بضواحي القدس على يد مستوطنين، دون أن تتخذ السلطات أي إجراءات لاعتقال الجناة.
ولم يقتصر الأمر على القتل، بل امتد ليشمل سياسة التهجير القسري، حيث رصد المكتب منذ منتصف فبراير الماضي:
- إجبار 42 عائلة فلسطينية على النزوح من أراضيها.
- استهداف مناطق حيوية مثل غور الأردن، وقرى عين سينيا، والمغير، ورامون.
اعتداءات وحشية وتصعيد في مسافر يطا ويعبد
في تطور ميداني خطير، شهدت منطقة مسافر يطا جنوب الخليل اعتداءً سافراً، حيث اقتحم مستوطن خربة المركز وقام بتفتيش المنازل وحظائر المواشي، قبل أن يعتدي بالضرب على المواطنة "وداد مخامرة"، مما تسبب في حالة من الرعب بين النساء والأطفال.
وفي شمال الضفة، كشف رئيس بلدية يعبد، أمجد عطاطرة، عن حملة عسكرية صهيونية تهدف إلى:
- توسيع البؤر الاستيطانية وتمكين المستوطنين على حساب أراضي المواطنين.
- فرض سياسة التضييق ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم.
- تنفيذ اقتحامات يومية تخللها اعتقالات وتخريب للممتلكات الخاصة.
لغة الأرقام: تصعيد قياسي منذ بداية رمضان
تزامناً مع شهر رمضان المبارك، كثفت قوات الاحتلال من عملياتها القمعية، حيث تشير الإحصائيات إلى:
- اعتقال أكثر من 100 فلسطيني منذ مطلع الشهر الفضيل.
- ارتفاع عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية إلى أكثر من 9300 أسير، بينهم نساء وأطفال.
- استشهاد ما لا يقل عن 1117 فلسطينياً في الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023.
مخططات الضم وإنهاء حل الدولتين
يجمع مراقبون وفلسطينيون على أن تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية ليس مجرد حوادث فردية، بل هو نهج سياسي يمهد الطريق لإعلان إسرائيل ضم الضفة الغربية رسمياً. هذه التحركات تهدف بشكل مباشر إلى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية تاريخية لوقف التوسع الاستيطاني وتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً