الإطار التنسيقي يكسر الجمود: هل اقترب حسم ملف رئاسة العراق؟

الإطار التنسيقي يكسر الجمود: هل اقترب حسم ملف رئاسة العراق؟

الإطار التنسيقي يمنح نوابه الضوء الأخضر لحسم ملف رئاسة العراق

في خطوة تهدف إلى كسر حالة الجمود السياسي التي تخيم على المشهد العراقي، دعا الإطار التنسيقي (الذي يضم القوى الشيعية البارزة) نوابه إلى ممارسة حريتهم في اختيار مرشح رئاسة العراق. تأتي هذه الدعوة في حال تعذر التوصل إلى اتفاق نهائي على مرشح موحد بين القوى السياسية، مع التأكيد على ضرورة إنهاء حالة التعطيل السياسي واحترام المسارات الدستورية.

تحركات مكثفة لإنهاء التعطيل

أوضح الإطار التنسيقي، في بيان رسمي صدر عن دائرته الإعلامية، أنه يتابع بدقة المستجدات على الساحتين الوطنية والإقليمية. وشدد البيان على أهمية الالتزام الكامل بـ التوقيتات الدستورية وفق المدد التي نص عليها الدستور العراقي، مطالباً بضرورة حسم ملف رئاسة الجمهورية في أسرع وقت ممكن لتجنب المزيد من التأخير الذي يضر بمصالح البلاد.

دعوة للتوافق الكردي

لم يغفل الإطار التنسيقي الجانب الكردي في هذه الأزمة، حيث وجه دعوة مباشرة للمسؤولين في إقليم كردستان للتعاطي الإيجابي مع المقترحات التي قدمها وفد الإطار خلال زيارته الأخيرة. وأشار إلى أن التوافق بين الحزبين الكرديين (الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني) يعد ركيزة أساسية لتسريع وتيرة العمل السياسي وإنهاء حالة الشلل التي أصابت المؤسسات البرلمانية.

سياق الأزمة والواقع الدستوري

يعيش العراق حالة من الترقب بعد تأجيل مجلس النواب لجلسة انتخاب الرئيس دون تحديد موعد جديد، وسط تعمق الخلافات بين الكتل المختلفة. وتستند العملية السياسية في العراق منذ عام 2005 إلى نظام عرفي للمحاصصة يوزع الرئاسات الثلاث كالتالي:

  • رئيس الوزراء: يمثل المكون الشيعي ويتولى السلطة التنفيذية.
  • رئيس الجمهورية: يمثل المكون الكردي.
  • رئيس مجلس النواب: يمثل المكون السني.

وبحسب الدستور، يُفترض انتخاب رئيس الجمهورية خلال 30 يوماً من تاريخ أول جلسة للبرلمان، ليتولى الرئيس بعدها تكليف مرشح "الكتلة النيابية الأكبر" بتشكيل الحكومة خلال 15 يوماً، وهو ما يسعى الإطار التنسيقي لتحقيقه لتجاوز الانسداد الراهن وضمان استقرار مؤسسات الدولة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *