مواجهة قانونية جديدة لعملاق الذكاء الاصطناعي
أعلن جيمس أوثماير، المدعي العام لولاية فلوريدا، يوم الخميس، عن بدء تحقيق رسمي مع شركة OpenAI، الرائدة عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي والمطورة لروبوت الدردشة الشهير ChatGPT. يأتي هذا التحقيق على خلفية اتهامات خطيرة تشمل إلحاق الضرر بالقاصرين، وتهديد الأمن القومي، وارتباط محتمل بحادث إطلاق نار مأساوي وقع في جامعة ولاية فلوريدا (FSU) العام الماضي.
وصرح أوثماير في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي قائلاً: “من المرجح أن يكون ChatGPT قد استُخدم لمساعدة القاتل في حادثة إطلاق النار الجماعي التي شهدتها جامعة ولاية فلوريدا مؤخراً، والتي أودت بحياة شخصين بشكل مأساوي”.
شبهات جنائية ومخاوف أمنية
وفقاً للادعاءات، قام المشتبه به في يوم الحادث بسؤال ChatGPT عن رد فعل الرأي العام المتوقع تجاه إطلاق نار في الجامعة، وعن الأوقات التي يكون فيها اتحاد طلاب FSU في ذروة ازدحامه. ومن المتوقع أن تُستخدم هذه المحادثات كأدلة إدانة ضد المشتبه به في المحاكمة المقرر إجراؤها في أكتوبر المقبل.
وإلى جانب الحادث الجنائي، أثار المدعي العام قضايا أخرى تضع OpenAI تحت المجهر، منها:
- تشجيع الممارسات الضارة: الإشارة إلى دعاوى قضائية تزعم تشجيع الروبوت على الانتحار في حالات معينة.
- الأمن القومي: مخاوف من استغلال الحزب الشيوعي الصيني لتقنيات OpenAI لتهديد المصالح الأمريكية.
- حماية النشء: دعوة المشرعين في فلوريدا للتحرك سريعاً لحماية الأطفال من الآثار السلبية للذكاء الاصطناعي.
وشدد أوثماير على أن الابتكار لا يمنح الشركات الحق في تعريض سلامة الأطفال للخطر أو تسهيل الأنشطة الإجرامية، مؤكداً أن حماية المجتمع تأتي فوق أي اعتبار تكنولوجي.
رد OpenAI وتحركات استباقية
من جانبها، أعربت شركة OpenAI عن استعدادها للتعاون الكامل مع التحقيق، مؤكدة أنها تعمل باستمرار على تطوير ChatGPT لفهم نوايا المستخدمين بشكل أدق وتقديم استجابات آمنة ومناسبة. وبالتزامن مع هذه الضغوط، كشفت الشركة يوم الأربعاء عن “مخطط سلامة الأطفال” (Child Safety Blueprint)، وهو وثيقة تتضمن توصيات سياسية تهدف إلى تعزيز معايير السلامة الرقمية للأطفال.
يأتي هذا التحرك القانوني في وقت تواجه فيه شركات التكنولوجيا ضغوطاً عالمية متزايدة لمكافحة المحتوى الضار المولد بالذكاء الاصطناعي، وخاصة مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال (CSAM). وبحسب تقرير حديث، شهد النصف الأول من عام 2025 زيادة بنسبة 14% في البلاغات المتعلقة بهذا النوع من المحتوى المولد تقنياً، مما يضع شركات مثل OpenAI أمام تحدي الموازنة بين النمو المتسارع والمسؤولية الأخلاقية والقانونية.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً