نحو انفراجة اقتصادية في سوريا: نظرة على الفرص والتحديات بعد تخفيف العقوبات
يشهد الاقتصاد السوري منعطفًا هامًا بعد قرار رفع بعض العقوبات الاقتصادية، مما يفتح الباب أمام فرص واعدة لتحريك عجلة التنمية والانتعاش. وفي هذا السياق، أكد وزير الاقتصاد السوري محمد نضال الشعار على أهمية هذه المرحلة وضرورة إدارتها بحكمة لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
فرص واعدة في قطاعات حيوية
أشار الوزير الشعار إلى أن قطاعات رئيسية مثل:
- الصناعة: ستستفيد من تسهيل استيراد المواد الخام والمعدات، مما يعزز الإنتاج المحلي.
- الزراعة: ستشهد تحسينات في توفير المدخلات الزراعية، مما يزيد من الإنتاجية الزراعية.
- الطاقة: ستشهد تحسينات في توفير مصادر الطاقة، مما يساهم في استقرار الإمدادات.
- النقل: ستشهد تحسينات في توفير قطع الغيار، مما يحسن من كفاءة النقل والتوزيع.
كل ذلك سينعكس إيجابًا على الأسعار، الإنتاج، وتوفير فرص العمل، مما يساهم في تحسين الوضع المعيشي للمواطنين.
دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: حجر الزاوية في التعافي
أكد الوزير على أهمية دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها المحرك الرئيسي للاقتصاد المحلي، وذلك من خلال توفير التمويل اللازم، وتسهيل الإجراءات الإدارية، وتقديم الدعم الفني والتدريب.
استقطاب الاستثمارات الأجنبية: خطة متكاملة
تضع الحكومة السورية خطة متكاملة لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية، تتضمن:
- تطوير البيئة التشريعية: من خلال إصدار قوانين جاذبة للاستثمار، وتسهيل الإجراءات القانونية.
- تقديم حوافز ضريبية: لتشجيع المستثمرين على الاستثمار في سوريا.
- تطوير البنية التحتية: من خلال إنشاء مناطق صناعية وحرة مجهزة بأحدث التقنيات.
- الشراكة بين القطاعين العام والخاص: لضمان تحقيق أقصى استفادة من الاستثمارات الأجنبية.
العودة إلى نظام “سويفت”: خطوة حاسمة نحو الانتعاش
تعتبر عودة سوريا إلى نظام "سويفت" المصرفي الدولي للتحويلات المالية خطوة حاسمة نحو إنعاش الاقتصاد المحلي، حيث ستسهل تدفق أموال المغتربين والمستثمرين السوريين، مما سيساهم في زيادة السيولة في السوق، وتعزيز قيمة الليرة السورية.
توقعات إيجابية وتحسين مستوى المعيشة
يتوقع الوزير أن يتسارع تنفيذ الوعود التجارية والاستثمارية مع دخول رؤوس الأموال من دون قيود، مما سينعكس إيجابًا على المواطن السوري من خلال تحسن الوضع المعيشي، وتيسير التحويلات المالية التي كانت معقدة في السابق. كما يتوقع تحسنًا في مستوى المعيشة وانخفاضا في معدلات البطالة، إلى جانب استعادة علاقات سوريا مع عدد من الدول.
استقرار سعر صرف الليرة السورية
أشار الوزير إلى أن سعر صرف الليرة السورية مقابل العملات لا يعكس حاليًا القدرة الإنتاجية الحقيقية، لكن تدفقات الأموال الخارجية ستسهم في تعزيز قيمتها واستقرار السوق النقدي.
تحديات قائمة وجهود مضاعفة
على الرغم من الفرص الواعدة التي يتيحها رفع العقوبات، إلا أن هناك تحديات قائمة تتطلب جهدًا مضاعفا من جميع الجهات، حيث ستكون وزارة الاقتصاد في صدارة من يقود عملية رسم السياسات الاقتصادية الجديدة، وتهيئة البيئة المناسبة لتحقيق التنمية المستدامة.


اترك تعليقاً