كارثة إنسانية تضرب ولاية ميناس جيرايس
تواجه ولاية ميناس جيرايس، الواقعة جنوب شرق البرازيل، واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخها الحديث، حيث أدت الأمطار الغزيرة المتواصلة إلى وقوع فيضانات عارمة وانهيارات أرضية مدمرة. وتأتي هذه الأزمة في ظل تقلبات مناخية حادة تضرب المنطقة، مما وضع السلطات المحلية والاتحادية في حالة استنفار قصوى لمواجهة التداعيات الإنسانية والمادية المتسارعة.
تفاصيل الحصيلة الميدانية وعمليات الإنقاذ
أعلنت السلطات البرازيلية، اليوم، عن ارتفاع حصيلة الوفيات جراء هذه الفيضانات والانهيارات الأرضية إلى 53 شخصاً، وذلك بعد ليلة قاسية شهدت هطول كميات إضافية من الأمطار الغزيرة. وأشارت فرق الدفاع المدني إلى أن معظم الضحايا سقطوا نتيجة طمر المنازل تحت الأوحال في المناطق المنحدرة، فيما لا تزال عمليات البحث جارية عن مفقودين تحت الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع الحصيلة في الساعات القادمة.
تحليل الوضع الإنساني وردود الأفعال الرسمية
يرى مراقبون أن الكارثة كشفت عن هشاشة البنية التحتية في بعض المناطق العشوائية التي بنيت على منحدرات خطرة. وقد أعربت الحكومة البرازيلية عن تعازيها لأسر الضحايا، مؤكدة تخصيص ميزانيات طوارئ لدعم الولايات المتضررة وتوفير مراكز إيواء لآلاف النازحين الذين فقدوا منازلهم. من جانبها، تعمل فرق الإغاثة والجيش في ظروف صعبة للغاية، حيث تعيق المياه المرتفعة والطرق المقطوعة وصول المساعدات الحيوية إلى القرى المعزولة.
التوقعات المناخية والتحذيرات المستقبلية
وفي الختام، حذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية من أن حالة عدم الاستقرار الجوي قد تستمر خلال الأيام المقبلة، مما يزيد من مخاطر وقوع انهيارات أرضية جديدة بسبب تشبع التربة بالمياه. وشددت السلطات على ضرورة التزام المواطنين في المناطق ذات الخطورة العالية بالتعليمات الرسمية وإخلاء منازلهم فوراً عند صدور إنذارات مبكرة، في ظل استمرار رصد منخفضات جوية قد تعمق من جراح الولاية المنكوبة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً