البرهان: لا تفاوض قبل نهاية التمرد
أكد رئيس مجلس السيادة السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن ما وصفها بـ "معركة الكرامة" ضد قوات الدعم السريع لن تضع أوزارها إلا بالقضاء التام على التمرد وداعميه. وخلال زيارته لمنطقة "عد بابكر" بشرق النيل، شدد البرهان على ضرورة تماسك المكونات الاجتماعية والقبائل والطرق الصوفية لحماية البلاد من المتربصين بها في الداخل والخارج.
وأشار القائد العام للقوات المسلحة إلى أن الشعب السوداني يرفض الإملاءات الخارجية أو الحلول المفروضة التي تمس قيمه وأعرافه، مؤكداً أن الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 بسبب خلافات دمج القوات دخلت مرحلة لا تقبل أنصاف الحلول.
خريطة التصعيد العسكري: 4 جبهات مشتعلة
تشهد الساحة السودانية حالياً تصعيداً عسكرياً هو الأعنف من نوعه، حيث أفادت التقارير الميدانية بوقوع اشتباكات متزامنة في عدة مناطق استراتيجية:
- شمال وجنوب كردفان: نفذ الجيش عمليات تمشيط واسعة لتأمين محيط مدينة الأبيض والدلنج، وتوسيع الدائرة الأمنية حول المناطق الحيوية.
- إقليم دارفور: استمرار المواجهات العنيفة في ولاية شمال دارفور، مع سيطرة الدعم السريع على معظم أجزاء الإقليم الأخرى.
- ولاية النيل الأزرق: نفذ سلاح الجو السوداني ضربات استهدفت تجمعات لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية في منطقة يابوس.
- الحدود التشادية: اندلاع اشتباكات دموية في بلدة "جرجيرة"، أسفرت عن مقتل 7 جنود تشاديين إثر توغل مسلحين من السودان إلى الأراضي التشادية.
أزمة إنسانية خانقة: شهران على نفاد الغذاء
على الصعيد الإنساني، أطلق برنامج الأغذية العالمي صرخة تحذير أخيرة، مؤكداً أن مخزونه الغذائي المخصص للسودان قد ينفد تماماً بحلول نهاية مارس المقبل نتيجة نقص التمويل الحاد.
أبرز ملامح الكارثة الإنسانية الحالية:
- عجز التمويل: الحاجة العاجلة لتوفير 700 مليون دولار لاستكمال الأنشطة الإغاثية حتى يونيو المقبل.
- اتساع رقعة الجوع: يعاني نحو 21 مليون سوداني من الجوع الشديد، مع تأكيدات أممية بانتشار المجاعة فعلياً في مدينتي الفاشر وكادقلي.
- مأساة النزوح: فرار نحو 13 مليون شخص من منازلهم، مما خلق واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
في سياق متصل، دخلت أولى قوافل المساعدات الإنسانية إلى مدينة الفاشر المحاصرة منذ 18 شهراً، بينما دعت الأمم المتحدة إلى بذل جهود شاملة لتمكين وصول الإغاثة لملايين النازحين الذين يفتقرون لأدنى مقومات الحياة الأساسية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً