{
“title”: “بشائر صلاة الفجر العشر: كنوز إيمانية ونور تام يوم القيامة”,
“focus_keyword”: “صلاة الفجر”,
“meta_description”: “اكتشف عظمة صلاة الفجر والبشائر العشر لمن حافظ عليها. مقال شامل يتناول الأجور النبوية، والتحذيرات من التهاون، وقصص السلف في تعظيم هذه الشعيرة العظيمة.”,
“tags”: “صلاة الفجر, فضل الصلاة, صلاة الجماعة, أحاديث نبوية, وعظ إسلامي, بشائر المؤمنين, قيام الليل”,
“content”: “# بشائر صلاة الفجر العشر: كنوز إيمانية ونور تام يوم القيامةnnالحمد لله الذي جعل الصلاة عماداً للدين، ورفعة للمؤمنين، والصلاة والسلام على من كان قرة عينه في الصلاة، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:nnلقد اصطفى الله سبحانه وتعالى الصلاة من بين سائر العبادات لتكون الركن الركين بعد التوحيد، والفيصل الواضح بين الإيمان والكفر. فليست الصلاة مجرد حركات تؤدى، بل هي صلة بين العبد وربه، ومعراج للروح إلى بارئها. عن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلاَةِ» (رواه مسلم)، وعن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلاَةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ» (رواه الترمذي وغيره).nnولأهمية هذه العبادة العظيمة، لم تُفرض كبقية العبادات في الأرض، بل عُرج بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى السماوات العلى، ليتلقى أمرها مباشرة بلا واسطة، إعلاءً لشأنها وتقديراً لقدرها. فهي فسطاط الدين وعموده، فإذا سقط العمود تداعى البناء كله.nnعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَأَصْبَحْتُ يَوْماً قَرِيباً مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: «لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِى الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ ؟ الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ، وَصَلاَةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ» ، قَالَ ثُمَّ تَلاَ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حَتَّى بَلَغَ {يَعْمَلُونَ} ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكَ بِرأْسِ الأَمْرِ كُلِّهِ، وَعَمُودِهِ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ» ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ الْجِهَادُ» ، ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أُخْبِرُكَ بِمَلاَكِ ذَلِكَ كُلِّهِ» ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ: «كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا» ، فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ: وَإِنَّا لَمُؤَاخَذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فَقَالَ: «ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ -أَوْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ- إِلاَّ حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ» (أخرجه الترمذي).nn## صلاة الفجر: ميزان الإيمان واختبار الصدقnnمن بين الصلوات الخمس، تبرز صلاة الفجر كجوهرة نادرة، خُصت بمزيد من الأجر وعظيم الفضل. إنها المحك الحقيقي للإيمان، وعلامة التسليم المطلق لله رب العالمين. فيها يتمايز الصف، ويُعرف الصادق من المنافق، والسبّاق من المتثاقل. كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: “كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا الظن به” (رواه الطبراني وابن خزيمة).nnصلاة الفجر تشبه إلى حد كبير الاختبار النهائي، فبقية الصلوات تهيئة لها، ومن نجح في هذا الاختبار فقد أفلح ونجا، ومن تخلف عنه فقد خسر خسراناً مبيناً. فكما أن الطالب الذي يواظب العام كله ثم يتغيب عن الامتحان النهائي يُعد راسباً، فكذلك من يضيع الفجر يفرط في تاج الطاعات.nnلقد رتب الشرع الحكيم على المحافظة على صلاة الفجر بشائر عشر، كل واحدة منها تعد كنزاً لا يقدر بثمن، فإليك هذه الفضائل:nn## البشارة الأولى: النور التام يوم القيامةnnحين يخرج المصلي من بيته في ظلمات الليل، قاصداً بيت الله، فإن الله عز وجل يكتب له نوراً يضيء له عتمة يوم القيامة. عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ، بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» (رواه أبو داود والترمذي). nإن هذا النور هو جزاء من جنس العمل؛ فكما كابدوا ظلام الدنيا للوصول إلى بيوت الله، كافأهم الله بنور يتلألأ بين أيديهم وعلى أيمانهم يوم تظلم الوجوه.nn## البشارة الثانية: خير من الدنيا وما فيهاnnإذا كانت سُنّة الفجر (الركعتان اللتان تسبقان الفريضة) تفوق الدنيا بكل كنوزها وقصورها وجاهها، فما بالك بالفريضة نفسها؟ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا» (رواه مسلم). nالمحافظ على هذه الصلاة يشعر بغنى في نفسه، وانشراح في صدره، وكأنما ملك الأرض قاطبة.nn## البشارة الثالثة: حصد جبال من الحسناتnnمنذ لحظة خروجك من بيتك، والعداد الإلهي يسجل لك الأجور. عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ فِي الْمَسْجِد يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ» (أخرجه أحمد). nيا له من أجر يضيعه الغافلون! حسنات الخطوات، وحسنات الانتظار، ودعاء الملائكة المستمر: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ».nn## البشارة الرابعة: شهادة الملائكة الكرامnnأنت في صلاة الفجر لست وحدك، بل أنت في محفل عظيم تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار. قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً} [الإسراء78]. nعن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «تَجْتَمِعُ مَلاَئِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلاَئِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ». فما أعظم أن يُرفع اسمك في ديوان الطائعين في تلك الساعة المباركة!nn## البشارة الخامسة: النجاة من النار ودخول الجنةnnلقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم براءة من النار لمن حافظ على الفجر والعصر. قَالَ صلى الله عليه وسلم: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» (رواه مسلم). وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى الْبَرْدَيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» (متفق عليه). والبردان هما الفجر والعصر، فهل هناك فوز أعظم من هذا؟nn## البشارة السادسة: الفوز برؤية وجه الله الكريمnnأعلى نعيم أهل الجنة هو النظر إلى وجه الله عز وجل، وقد ربط النبي صلى الله عليه وسلم بين هذا النعيم وبين المحافظة على الفجر والعصر. فعَنْ جَرِيرٍ بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا» (متفق عليه).nn## البشارة السابعة: أجر قيام ليلة كاملةnnبجهد يسير، يمكنك أن تنال أجر من قام الليل كله يركع ويسجد. عن عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ» (رواه مسلم).nn## البشارة الثامنة: استغفار الملائكة المستمرnnالفضل لا ينتهي بانتهاء الصلاة، بل يمتد ما دمت في مصلاك. عَنْ علي بن أبي طالب رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ، وَصَلاَتُهُمْ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ» (رواه أحمد).nn## البشارة التاسعة: أجر حجة وعمرة تامةnnلمن جلس يذكر الله بعد الفجر حتى تطلع الشمس، جائزة كبرى. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» (رواه الترمذي).nn## البشارة العاشرة: أنت في ذمة الله وحفظهnnيا له من أمان! أن تبدأ يومك وأنت في كنف ملك الملوك. فعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ فَهْوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ» (رواه مسلم). فمن كان في ذمة

اترك تعليقاً