التربة البركانية الأردنية: حل مبتكر لمكافحة التصحر وشح المياه

التربة البركانية الأردنية: حل مبتكر لمكافحة التصحر وشح المياه

ثورة زراعية في الأردن: كيف تعالج التربة البركانية أزمة المياه والتصحر؟

تواجه الأردن تحديات بيئية جمة، أبرزها شح المياه والتصحر المتزايد. ولكن، وسط هذه التحديات، يبرز حل مبتكر يعتمد على ثروات طبيعية كامنة في أرض المملكة: التربة البركانية.

من الصخور إلى الحلول: قصة تحويل الصخور البركانية إلى تربة زراعية مستدامة

في منطقة المفرق شمال العاصمة عمّان، يعمل فريق من الخبراء والمهندسين على تحويل الصخور البركانية إلى تربة زراعية قادرة على تغيير قواعد اللعبة في قطاع الزراعة الأردني. يتم استخراج صخور الزيولايت والبازلت والبوزلانة، وهي أنواع مختلفة من الصخور البركانية الغنية بالمعادن، ثم يتم معالجتها وسحقها لتكوين مادة أساسية لإنتاج هذه التربة الفريدة.

"وتد الزراعية": شركة أردنية تقود الابتكار في مجال التربة البركانية

تأسست شركة "وتد الزراعية" عام 2019، وهي شركة أردنية رائدة في مجال إنتاج وتطوير التربة البركانية. تقدم الشركة بديلاً عضوياً للتربة التقليدية، يتميز بفوائد جمة، خاصة في مشاريع مكافحة التصحر.

فوائد التربة البركانية: حلول مستدامة للتحديات البيئية

  • توفير المياه: تقلل التربة البركانية من استهلاك مياه الري بنسبة تتراوح بين 50% و 60%.
  • مكافحة الملوحة: تتميز التربة البركانية بخصائص طاردة للملوحة، مما يجعلها مثالية للزراعة في المناطق المتأثرة بملوحة التربة.
  • مقاومة الأعشاب الضارة: تساعد التربة البركانية في الحد من نمو الأعشاب الضارة، مما يقلل الحاجة إلى استخدام المبيدات.
  • منتج عضوي وصحي 100%: لا تحتوي التربة البركانية على أي إضافات كيميائية، مما يضمن إنتاج محاصيل عضوية وصحية.
  • تقليل استخدام الأسمدة: توفر التربة البركانية نسبة كبيرة من العناصر الغذائية اللازمة للنباتات، مما يقلل الحاجة إلى استخدام الأسمدة بنسبة تصل إلى 80%.
  • الحفاظ على رطوبة التربة: تتميز التربة البركانية بالخاصية الكيتونية التي تحافظ على رطوبة التربة، مما يجعل النباتات المزروعة فيها أكثر مقاومة للظروف الجوية الجافة.

طموحات التوسع والانتشار العالمي

يؤكد الرئيس التنفيذي لشركة "وتد الزراعية" على القدرة الإنتاجية العالية للمصنع، والتي تبلغ حالياً مليون طن سنوياً، مع إمكانية رفعها إلى عشرات الملايين بفضل ضخامة الاحتياطي المخزون. وتطمح الشركة إلى التوسع في الأسواق العالمية، لتوفير حلول مستدامة للتحديات الزراعية في مختلف أنحاء العالم.

الأردن في مواجهة ندرة المياه: التربة البركانية بصيص أمل

يُصنّف الأردن كثاني أكثر دول العالم ندرة في المياه، مما يجعل البحث عن حلول مبتكرة لإدارة الموارد المائية أمراً بالغ الأهمية. تمثل التربة البركانية بصيص أمل في هذا السياق، حيث تساهم في ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي.

مستقبل واعد للزراعة المستدامة في الأردن

تشير التطورات في مجال التربة البركانية إلى مستقبل واعد للزراعة المستدامة في الأردن. من خلال الاستثمار في هذه التقنيات المبتكرة، يمكن للمملكة التغلب على التحديات البيئية وتحقيق الاكتفاء الذاتي في مجال الغذاء، مع الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *