نذر حرب إقليمية شاملة: طهران تحت القصف ولاريجاني يتوعد
تشهد منطقة الشرق الأوسط تسارعاً دراماتيكياً في التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل، حيث دخلت المواجهة مرحلة غير مسبوقة بشن سلاح الجو الإسرائيلي غارات واسعة استهدفت قلب العاصمة الإيرانية طهران. وفي تعليق على هذه التطورات، أكد علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، أن بلاده أعدت نفسها لحرب طويلة الأمد، مشيراً إلى أن طهران تمتلك نفساً أطول من الولايات المتحدة في هذا الصراع، في حين توالت الأنباء عن تعيين قادة جدد في الحرس الثوري خلفاً للذين قضوا في الهجمات الأخيرة.
ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير أهداف استراتيجية تابعة للنظام الإيراني، شملت هجوماً مباشراً على مقر وزارة الاستخبارات في طهران. وأكد البيان الإسرائيلي مقتل مسؤولين رفيعي المستوى، من بينهم سيد يحيى حميدي، نائب وزير الاستخبارات لشؤون إسرائيل، وجلال بور حسين، رئيس قسم التجسس، مما يمثل ضربة قوية لجهاز المعلومات الإيراني في اليوم الثالث من العملية العسكرية المشتركة المدعومة أمريكياً.
استهداف أرامكو والتهديدات السعودية بالرد العسكري
لم يقتصر الصراع على الجبهة الإيرانية المباشرة، بل امتد ليشمل أمن الطاقة العالمي. فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن اعتراض طائرتين مسيرتين حاولتا استهداف مصفاة رأس تنورة التابعة لشركة أرامكو العملاقة. وأفاد اللواء تركي المالكي بأن الاعتراض أدى لسقوط شظايا نتج عنها حريق محدود تم السيطرة عليه دون وقوع إصابات، إلا أن الحادثة دفعت السلطات لإيقاف بعض الوحدات التشغيلية احترازياً.
وفي تطور سياسي لافت، نقلت تقارير عن مصادر مقربة من الحكومة السعودية أن أي هجوم إيراني منسق يستهدف البنية التحتية النفطية للمملكة سيُقابل برد عسكري مباشر يستهدف المنشآت النفطية داخل إيران، مما يرفع من احتمالات تحول الصراع إلى مواجهة إقليمية كبرى تشمل القوى النفطية في المنطقة.
لبنان: غارات مكثفة على الضاحية وتوسيع نطاق الإخلاء
وعلى الجبهة الشمالية، شن الجيش الإسرائيلي هجوماً جوياً واسع النطاق استهدف معاقل حزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت ومحيط مطار العاصمة، رداً على إطلاق الحزب صواريخ باتجاه مدينة حيفا. وتزامن ذلك مع مطالبة الجيش الإسرائيلي لسكان أكثر من 50 قرية في جنوب لبنان بإخلاء منازلهم فوراً، في إشارة إلى نية توسيع العمليات البرية والجوية وتدمير البنى التحتية التابعة للحزب في أنحاء البلاد.
حروب الملاحة ونيران صديقة في سماء الكويت
أمن الملاحة الدولية تلقى ضربة جديدة مع إعلان السلطات العمانية مقتل هندي من طاقم ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال، إثر هجوم بزورق مسير قبالة سواحل مسقط، مما تسبب في انفجار وحريق في غرفة المحركات. كما تلقت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بلاغاً عن إصابة سفينة بقذيفتين في ميناء البحرين، ما أدى لاندلاع حريق تم إخماده لاحقاً.
وفي حادثة غامضة تعكس حالة التوتر الشديد، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن سقوط ثلاث طائرات مقاتلة من طراز إف-15 إي فوق الكويت نتيجة “نيران صديقة” من الدفاعات الجوية الكويتية عن طريق الخطأ أثناء مواجهة نشطة. وأكد البيان نجاة جميع أفراد الطاقم بعد قفزهم بالمظلات، وفتح تحقيق في ملابسات الحادثة التي تزامنت مع تحذيرات دونالد ترامب من أي رد إيراني يستهدف المصالح الأمريكية.
الأردن يغلق أجواءه وسط حالة من الترقب
ونتيجة لتصاعد وتيرة التهديدات المتبادلة، أعلن الأردن إغلاق أجوائه بشكل جزئي ومؤقت أمام كافة الرحلات القادمة والمغادرة والعابرة. وسيكون الإغلاق سارياً بشكل يومي من المساء وحتى الصباح، في خطوة احترازية تعكس حجم المخاطر الأمنية التي تحيط بالمنطقة مع استمرار الغارات الانتقامية والتهديدات المتبادلة بين كافة الأطراف الفاعلة.
المصدر: BBC Arabic


اترك تعليقاً