الجماعة الإسلامية في لبنان تتهم إسرائيل بتنفيذ عملية “تسلل واختطاف” لمسؤول في منطقة حاصبيا

الجماعة الإسلامية في لبنان تتهم إسرائيل بتنفيذ عملية “تسلل واختطاف” لمسؤول في منطقة حاصبيا

سياق التطورات الميدانية في جنوب لبنان

أعلنت الجماعة الإسلامية في لبنان، يوم الاثنين، عن تعرض أحد مسؤوليها لعملية اختطاف نفذتها قوة إسرائيلية خاصة بعد تسللها إلى عمق الأراضي اللبنانية في القطاع الشرقي من الجنوب. ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة الحدودية تصعيداً عسكرياً مستمراً وتوترات أمنية هي الأعلى منذ سنوات، مما يضيف بعداً جديداً للصراع الدائر وتكتيكات المواجهة الميدانية.

تفاصيل عملية التسلل في منطقة حاصبيا

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الجماعة، فإن وحدة من قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت عملية تسلل برية ليلة الأحد/الاثنين، استهدفت منطقة حاصبيا في جنوب البلاد. وأشارت الجماعة إلى أن القوة المتسللة تمكنت من الوصول إلى موقع المسؤول -الذي لم يتم الكشف عن هويته لأسباب أمنية- واقتادته إلى داخل الأراضي المحتلة. ووصفت الجماعة هذه العملية بأنها “خرق جديد وصارخ للسيادة اللبنانية”، محملة الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن سلامة كادرها.

تحليل الأبعاد الأمنية وردود الفعل

يرى مراقبون عسكريون أن اللجوء إلى عمليات التسلل والاختطاف يمثل تحولاً في النمط العملياتي الإسرائيلي، حيث انتقل من الاعتماد شبه الكامل على القصف الجوي والمدفعي والمسيرات إلى العمليات الاستخباراتية الميدانية المباشرة. وتعتبر هذه الخطوة محاولة لضرب الهياكل التنظيمية للفصائل اللبنانية النشطة في الجنوب وجمع معلومات استخباراتية من خلال التحقيق مع الكوادر الميدانية. وفي المقابل، تضع هذه العملية الدولة اللبنانية أمام تحدٍ جديد يتعلق بآليات حماية الحدود والرد على الانتهاكات البرية المتكررة للقرار الدولي 1701.

خاتمة وآفاق التصعيد

ختاماً، يبقى الوضع في جنوب لبنان مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل غياب أي أفق للتهدئة القريبة. وتترقب الأوساط السياسية والأمنية في بيروت كيفية تعامل الحكومة اللبنانية مع هذا الخرق الأمني، ومدى تأثير مثل هذه العمليات النوعية على قواعد الاشتباك المعمول بها ميدانياً. ومع استمرار الصراع، تزداد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز حدود العمليات المحدودة والموضعية.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *