الحث على تيسير الزواج

“`json
{
“title”: “تيسير الزواج في الإسلام: دليل شامل للعفاف وبناء أسرة مستقرة”,
“focus_keyword”: “تيسير الزواج”,
“meta_description”: “تعرف على أهمية تيسير الزواج في الإسلام، وسبل مواجهة غلاء المهور وتكاليف الحفلات الباهظة لتحقيق العفاف والاستقرار المجتمعي وفق الهدي النبوي الشريف.”,
“tags”: “تيسير الزواج, غلاء المهور, العفاف في الإسلام, الزواج الناجح, السنة النبوية, بناء الأسرة, الشباب والزواج”,
“content”: ” إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70، 71].nnأَمَّا بَعْدُ:nnفَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَمَا أَحْوَجَنَا الْيَوْمَ إِلَى الْعَوْدَةِ إِلَى مَعِينِ النُّبُوَّةِ الصَّافِي، لِنَسْتَقِيَ مِنْهُ قِيَمَ التَّرَاحُمِ وَالتَّيْسِيرِ، خُصُوصًا فِي مَسْأَلَةٍ هِيَ عِمَادُ الْمُجْتَمَعِ وَقِوَامُهُ، أَلَا وَهِيَ مَسْأَلَةُ الزَّوَاجِ.nn## مهر سيدة نساء أهل الجنة: درس في التواضعnnتَأَمَّلُوا مَعِي أَيُّهَا الْإِخْوَةُ الْفُضَلَاءُ، فِي هَذَا الْمَشْهَدِ النَّبَوِيِّ الْعَظِيمِ؛ لَمَّا أَرَادَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَخْطِبَ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمْ يَسْأَلْهُ النَّبِيُّ عَنْ رَصِيدِهِ فِي الْبُنُوكِ، وَلَا عَنْ عَقَارَاتِهِ، بَلْ قَالَ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَسَاطَةٍ: ((هَلْ لَكَ مِنْ شَيْءٍ؟))، فَقَالَ عَلِيٌّ بِكُلِّ صِدْقٍ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ الْكَرِيمُ: ((فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّةُ الَّتِي أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا؟))، قَالَ: هِيَ عِنْدِي، قَالَ: ((فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ)).nnتَصَوَّرُوا هَذَا الْمَشْهَدَ! مَهْرُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْجَنَّةِ، وَابْنَةِ خَيْرِ الْبَشَرِ، كَانَ دِرْعًا حَدِيدِيَّةً! إِنَّهَا رِسَالَةٌ لِكُلِّ أَبٍ وَلِكُلِّ وَلِيِّ أَمْرٍ، أَنَّ الْقِيمَةَ الْحَقِيقِيَّةَ لَيْسَتْ فِي الْمَالِ، بَلْ فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُؤْتَمَنُ عَلَى الْعِرْضِ وَالدِّينِ. لَقَدْ كَانَ تَيْسِيرُ الزَّوَاجِ مَنْهَجًا نَبَوِيًّا عَمَلِيًّا لِبِنَاءُ بُيُوتٍ تَقُومُ عَلَى الْبَرَكَةِ لَا عَلَى الْمُبَاهَاةِ.nn## الزواج: آية من آيات الله وسكن للروحnnأَيُّهَا الْإِخْوَةُ، إِنَّ طَبِيعَةَ الْحَيَاةِ الَّتِي رَكَّبَهَا اللَّهُ فِينَا تَقْتَضِي أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَجِدُ اسْتِقْرَارَهُ الْكَامِلَ إِلَّا بِالزَّوَاجِ، وَكَذَلِكَ الْمَرْأَةُ. وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّعَادَةَ فِي الْعُزُوبِيَّةِ الدَّائِمَةِ فَقَدْ نَاقَضَ الْفِطْرَةَ الَّتِي فَطَرَ اللَّهُ النَّاسَ عَلَيْهَا. لَقَدْ خَلَقَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لِيُكَمِّلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا رَابِطَةً مُقَدَّسَةً، قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: 21].nnوَالزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ هِيَ الْكَنْزُ الْحَقِيقِيُّ، كَمَا وَصَفَهَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: ((الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ))؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ. فَهِيَ الَّتِي تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى نَوَائِبِ الدَّهْرِ، وَتَحْفَظُهُ فِي غَيْبَتِهِ، وَتُرَبِّي أَبْنَاءَهُ عَلَى الْفَضِيلَةِ.nn## نداء النبوة للشباب: حثٌّ على العفافnnيَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، إِنَّ لَكُمْ فِي قَلْبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَةً خَاصَّةً، لِذَا وَجَّهَ إِلَيْكُمْ خِطَابًا مُبَاشِرًا فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ))؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ. وَالْبَاءَةُ هُنَا تَشْمَلُ الْقُدْرَةَ الْمَالِيَّةَ وَالْجَسَدِيَّةَ، وَالْمَقْصِدُ الْأَسْمَى هُوَ إِعْفَافُ النَّفْسِ.nnوَمَعَ كَثْرَةِ الْأَدِلَّةِ الَّتِي تَحُثُّ عَلَى النِّكَاحِ، نَجِدُ فِي وَاقِعِنَا مَنْ يُزَهِّدُ فِيهِ، وَيُفَرِّطُ فِي لَذَّةٍ حَلَالٍ وَثِمَارٍ مُبَارَكَةٍ، كَالْأَوْلَادِ الَّذِينَ هُمْ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. إِنَّ الزَّوَاجَ لَيْسَ مُجَرَّدَ عَقْدٍ، بَلْ هُوَ سَدٌّ مَنِيعٌ أَمَامَ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، وَطَرِيقٌ لِتَحْقِيقِ مُبَاهَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.nn## عوائق في طريق الحلال: لماذا تعقدت الأمور؟nnعَلَى الرَّغْمِ مِنْ كُلِّ هَذِهِ الْفَضَائِلِ، إِلَّا أَنَّنَا نَرَى ظَاهِرَةً مُقْلِقَةً تَتَمَثَّلُ فِي الْعُزُوفِ عَنِ الزَّوَاجِ أَوْ تَأْخِيرِهِ. وَإِذَا بَحَثْنَا عَنِ الْأَسْبَابِ، وَجَدْنَا أَنَّنَا نَحْنُ مَنْ صَنَعْنَا هَذِهِ الْعَوَائِقَ بِأَيْدِينَا:nn1. الْمُغَالَاةُ فِي الْمُهُورِ: حَيْثُ أَصْبَحَتِ الْمُهُورُ أَرْقَامًا تَعْجِيزِيَّةً تَقْصِمُ ظَهْرَ الشَّابِّ فِي مَقْتَبَلِ عُمْرِهِ.n2. التَّكَلُّفُ فِي الْحَفَلَاتِ: الْإِسْرَافُ فِي قَاعَاتِ الْأَفْرَاحِ وَالْوَلَائِمِ الَّتِي تُرْهِقُ الْمِيزَانِيَّاتِ لِأَجْلِ سَاعَاتٍ مَعْدُودَةٍ.n3. الِانْشِغَالُ بِالْمَظَاهِرِ: تَقْلِيدُ الْآخَرِينَ وَالْمُفَاخَرَةُ بِمَا لَا يَنْفَعُ، مِمَّا جَعَلَ الزَّوَاجَ عِبْئًا ثَقِيلًا بَدَلًا مِنْ أَنْ يَكُونَ رَاحَةً وَسَكَنًا.n4. حُجَّةُ إِكْمَالِ الدِّرَاسَةِ: كَمْ مِنْ فَتَاةٍ رَدَّتْ خَاطِبًا كُفْئًا تَرْضَى دِينَهُ لِمُجَرَّدِ رَغْبَتِهَا فِي نَيْلِ شَهَادَةٍ، وَكَأَنَّ الزَّوَاجَ عَائِقٌ أَمَامَ الْعِلْمِ، وَالْحَقِيقَةُ أَنَّهُمَا يُمْكِنُ أَنْ يَسِيرَا جَنْبًا إِلَى جَنْبٍ.n5. تَعَنُّتُ أَوْلِيَاءِ الْأُمُورِ: وَقُوفُ بَعْضِ الْآبَاءِ حَجَرَ عَثْرَةٍ بِسَبَبِ نَظْرَةٍ دُونِيَّةٍ لِلتَّفَاوُتِ الِاجْتِمَاعِيِّ أَوِ الْمَنَاطِقِيِّ، مُتَنَاسِينَ مَعَايِيرَ الشَّرْعِ الْأَصِيلَةِ.nnإِنَّ هَذِهِ التَّعْقِيدَاتِ جَعَلَتِ الْحَلَالَ صَعْبًا، وَفَتَحَتْ أَبْوَابًا لِلْقَلَقِ وَالِاضْطِرَابِ النَّفْسِيِّ وَالْأَخْلَاقِيِّ فِي الْمُجْتَمَعِ.nn## هدي النبوة في مواجهة التكاليف الباهظةnnجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: “إِنِّي تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ”، فَقَالَ النَّبِيُّ: ((عَلَى كَمْ تَزَوَّجْتَهَا؟))، قَالَ: عَلَى أَرْبَعِ أَوَاقٍ- يَعْنِي مِئَةً وَسِتِّينَ دِرْهَمًا- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُسْتَنْكِرًا: ((أَرْبَعُ أَوَاقٍ؟! كَأَنَّمَا تَنْحِتُونَ الْفِضَّةَ مِنْ عُرْضِ هَذَا الْجَبَلِ)).nnهَذَا الِاسْتِنْكَارُ النَّبَوِيُّ كَانَ لِمَبْلَغٍ يُعَدُّ بَسِيطًا بِمَقَايِيسِنَا الْيَوْمَ، فَكَيْفَ بِمَنْ يَطْلُبُونَ الْمِئَاتِ وَالْأُلُوفَ؟ لَقَدْ كَانَ النَّبِيُّ صَل

المصدر: طريق الإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *