الرئيس الكولومبي يطالب واشنطن بإعادة مادورو ويرفض محاكمته خارج فنزويلا

الرئيس الكولومبي يطالب واشنطن بإعادة مادورو ويرفض محاكمته خارج فنزويلا

مطالبات كولومبية بإعادة مادورو ورفض للمحاكمات الدولية

في تطور دبلوماسي لافت يعكس تحولاً في التوازنات السياسية بأمريكا اللاتينية، دعا الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو الإدارة الأمريكية إلى إعادة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو إلى بلاده. وأكد بيترو في تصريحات رسمية رفضه القاطع لإجراء أي محاكمات بحق القادة السياسيين خارج حدود أوطانهم، مشدداً على ضرورة احترام السيادة الوطنية للدول.

تفاصيل الموقف الكولومبي حيال احتجاز مادورو

تأتي هذه الدعوة في أعقاب احتجاز واشنطن للرئيس الفنزويلي منذ الثالث من يناير/كانون الثاني الجاري. وأوضح الرئيس الكولومبي أن استقرار المنطقة يتطلب معالجة القضايا السياسية والقانونية ضمن الأطر الوطنية، معتبراً أن غياب مادورو عن المشهد الفنزويلي بقرار خارجي قد يزيد من تعقيد الأزمات الإقليمية بدلاً من حلها.

كاراكاس تنفي وجود سجناء سياسيين

بالتوازي مع هذه التحركات، أصدرت السلطات في كاراكاس بياناً رسمياً نفت فيه جملة وتفصيلاً وجود أي سجناء سياسيين داخل الأراضي الفنزويلية. وأكدت الحكومة الفنزويلية أن كافة الموقوفين يخضعون لإجراءات قضائية تلتزم بالمعايير القانونية المحلية، وأن التهم الموجهة إليهم تتعلق بانتهاكات للقانون العام وليس بالنشاط السياسي المعارض.

تحليل: تداعيات الموقف على العلاقات الثلاثية

يرى مراقبون أن موقف الرئيس غوستافو بيترو يمثل محاولة لتعزيز دور كولومبيا كوسيط إقليمي، والابتعاد عن سياسات التصادم التي انتهجتها الإدارات السابقة في بوغوتا. ومن المتوقع أن تثير هذه الدعوة نقاشاً واسعاً في واشنطن، التي لا تزال تفرض ضغوطاً سياسية وقانونية مشددة على القيادة الفنزويلية، مما يضع العلاقات بين العواصم الثلاث أمام تحديات ديبلوماسية جديدة.

خاتمة: مستقبل السيادة القانونية في المنطقة

يبقى ملف الرئيس مادورو نقطة ارتكاز في الصراع على النفوذ والسيادة في أمريكا الجنوبية. وبينما تصر كولومبيا على ضرورة العودة إلى المسارات القانونية الداخلية، تواصل فنزويلا الدفاع عن موقفها الحقوقي، مما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة لمستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة في ظل هذه المعطيات الراهنة.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *