الركراكي يخرج عن صمته: هل جامل التحكيم “أسود الأطلس” في أمم أفريقيا 2025؟

الركراكي يخرج عن صمته: هل جامل التحكيم “أسود الأطلس” في أمم أفريقيا 2025؟

وسط أجواء مشحونة بالتنافس والإثارة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2025، خرج وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، بتصريحات نارية وضع فيها النقاط على الحروف بشأن الجدل التحكيمي الذي رافق فوز "أسود الأطلس" على "الأسود غير المروضة" الكاميرونية بنتيجة (2-0) في ربع نهائي البطولة.

رد حازم على اتهامات "المجاملة"

أبدى وليد الركراكي انزعاجه الواضح من المحاولات المستمرة للتشكيك في نزاهة انتصارات المنتخب المغربي، مشيراً إلى أن هناك حملة تهدف لتشويه صورة الفريق عبر الإيحاء بأنه يحظى بامتيازات تحكيمية.

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، صرح الركراكي قائلاً:

"منذ انطلاق هذه النسخة، ونحن ندرك جيداً المحاولات التي يسعى البعض من خلالها لجر صورة المغرب إلى مربع الشبهات. يريدون إقناع الجماهير بأننا نحصل على هدايا من الحكام، وهذا ادعاء عارٍ تماماً عن الصحة".

واقعة "مبويمو" تثير الجدل

لم تخلُ المباراة من لقطات حبست الأنفاس، أبرزها المطالبة الكاميرونية بركلة جزاء إثر احتكاك بين النجم برايان مبويمو والمدافع المغربي آدم ماسينا. مبويمو، وفي تصريح لشبكة "بي إن سبورتس"، أكد شعوره بلمسة واضحة، معتبراً أن الإعادة التلفزيونية أثبتت أحقية فريقه في ركلة جزاء كانت كفيلة بتغيير مجرى اللقاء.

إلا أن الركراكي كان له رأي آخر، حيث شدد على أن كرة القدم تُحسم بالجهد لا بالأعذار، موضحاً:

  • السيطرة الميدانية: المنتخب المغربي كان الطرف الأفضل رقمياً وفنياً طوال الدقائق التسعين.
  • صناعة الفرص: "أسود الأطلس" وصلوا للمرمى بفعالية أكبر وهددوا الحصون الكاميرونية مراراً.
  • الروح الرياضية: التشكيك في الفوز بعد مباراة تفوق فيها الخصم لا يمت للروح الرياضية بصلة.

استحضار مرارة "كان 2023"

في معرض دفاعه عن فريقه، لم ينسَ الركراكي تذكير الجميع بأن المغرب كان ضحية لقرارات تحكيمية في مناسبات سابقة، وتحديداً في نسخة كوت ديفوار 2023. وأشار إلى أن الفريق حُرم من ركلة جزاء شرعية أمام جنوب أفريقيا، بل وتعرض هو شخصياً للإيقاف دون مبرر واضح، ومع ذلك لم يخرج الفريق حينها للحديث عن نظرية المؤامرة.

القوة الحقيقية خلف انتصارات المغرب

يرى الركراكي أن "الامتياز" الوحيد الذي يملكه المغرب هو امتياز مشروع ومستحق، ويتمثل في:

  1. الدعم الجماهيري: اللعب خلف حصن منيع من 65 ألف مشجع مغربي يمنح اللاعبين طاقة استثنائية.
  2. الأداء الفني: العمل التكتيكي والانضباط داخل المستطيل الأخضر هو ما يصنع الفارق.
  3. الصلابة الذهنية: القدرة على مواجهة الضغوط ومحاولات "إسقاط الفريق القوي" عبر اختلاق روايات وهمية.

ما الخطوة القادمة لأسود الأطلس؟

بهذا الفوز المثير، يضرب المنتخب المغربي موعداً في الدور نصف النهائي، حيث ينتظر الفائز من القمة المرتقبة بين نيجيريا والجزائر. ويبقى الطموح المغربي معلقاً بالذهب، متجاوزاً كل العقبات والجدل الإعلامي، لإثبات أن "الأسود" لا يحتاجون إلا لمخالبهم فوق أرضية الملعب.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *