الشيخ صلاح بوخاطر: صوت الشارقة الذي يلامس الأرواح في ليالي رمضان
في سكون ليالي رمضان المباركة، حين تخفت ضوضاء الحياة، تبرز أصداء إيمانية تأسر القلوب في مساجد الشارقة. إنه صوت القارئ الشيخ صلاح بوخاطر، الذي استطاع بتلاوته الرخيمة أن يشد القلوب الخاشعة ويوجه أرواح المصلين نحو مدارج الذكر الحكيم، محولاً صلاة التراويح إلى رحلة روحانية لا تُنسى.
من هو الشيخ صلاح بوخاطر؟
يُعد الشيخ صلاح بوخاطر أحد أبرز الرموز القرآنية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولد ونشأ في إمارة الشارقة، وتحديداً في منطقة الشرق، ليرسم مسيرة فريدة تجمع بين النجاح العلمي والتعلق بكتاب الله:
- التعليم الأكاديمي: تخرج من ثانوية العروبة بالشارقة، ثم سافر إلى الولايات المتحدة ليحصل على تخصص في "علوم إدارة المصانع".
- رحلة الحفظ: بدأ حفظ القرآن الكريم أثناء دراسته الجامعية، وأتم ختمه عقب التخرج مباشرة.
- المشايخ والإجازات: قرأ على يد كبار العلماء مثل الشيخ ماهر محمد عامر والشيخ محمد ندى، كما تلقى أصول التلاوة على يد مشايخ مكة المكرمة.
نشأة في بيت العلم والريادة
ينتمي الشيخ صلاح إلى عائلة إماراتية عريقة لها بصمات واضحة في المجتمع:
- جده: الشيخ محمد بوخاطر، الذي كان من رجال العلم الشرعي وشغل منصب رئيس القضاء الشرعي في الشارقة سابقاً.
- والده: رجل الأعمال الإماراتي المعروف عبد الرحمن محمد بوخاطر.
مدرسة التلاوة: خشوع يلامس القلوب
ما يميز الشيخ صلاح بوخاطر ليس مجرد حسن الأداء، بل قدرته الفائقة على تجسيد معاني القرآن وقصصه وعبره. يصفه متابعوه بأن صوته "عذب رخيم" يلامس شغاف القلب قبل الأذن.
- محطة شد الرحال: تحول مسجد "الشيخ سعود القاسمي" بالشارقة، إبان إمامة الشيخ له، إلى وجهة يقصدها المصلون من داخل الإمارات وخارجها للاستمتاع بجمال صوته.
- البصمة الخاصة: رغم أن البعض يشبه قراءته بقراءة الشيخ عبد الرحمن السديس، إلا أنه حافظ على هوية خاصة تمزج بين أصالة التلاوة المكية وحداثة الشخصية الإماراتية المعاصرة.
مناصب ومسؤوليات مجتمعية
إلى جانب مكانته كقارئ عالمي، يشغل الشيخ صلاح بوخاطر مناصب إدارية وقيادية هامة، منها:
- رئيس مجلس إدارة مؤسسة القرآن الكريم والسنة بالشارقة.
- أدوار قيادية في قطاعات اقتصادية وتنموية متعددة.
إرث صوتي عالمي
تمكن الشيخ بوخاطر من تسجيل عشرات المصاحف المرتلة والتسجيلات القرآنية المنتشرة في أنحاء العالم الإسلامي. ويظل صوته في رمضان ملاذاً روحياً يعيد شحن الإيمان في القلوب، مذكرًا الجميع بأن القرآن إذا خرج من قلب خاشع، وصل إلى قلوب السامعين دون استئذان.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً