تصعيد عسكري في غزة: الجيش الإسرائيلي يطلق عملية "عربات جدعون" وسط مفاوضات الهدنة
مع دخول مفاوضات وقف إطلاق النار مرحلة حاسمة، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد عن بدء عملية برية واسعة النطاق في مناطق متفرقة من قطاع غزة، أطلق عليها اسم "عربات جدعون". تأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوتر وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع المحاصر.
تمهيد ناري: قصف مكثف يسبق الاجتياح البري
أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه قام بقصف مكثف استهدف 670 هدفًا داخل قطاع غزة خلال الأسبوع الماضي، وذلك في إطار ما وصفه بـ "التمهيد للعملية البرية". في المقابل، وثقت مصادر طبية فلسطينية استشهاد وإصابة المئات من المدنيين الفلسطينيين جراء هذا القصف العنيف، الذي طال المنازل، وخيام النازحين، وحتى المستشفيات، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار الدوليين.
فرق عسكرية في حالة تأهب: انتظار الإشارة الخضراء
وفقًا للقناة الـ14 الإسرائيلية، هناك خمس فرق عسكرية إسرائيلية في حالة استعداد تام، بانتظار الإشارة للمشاركة في العملية البرية. هذا القرار يأتي بناءً على اجتماع المجلس الوزاري الأمني والسياسي (الكابينت) وتقييم نتائج مفاوضات الدوحة، مما يشير إلى أن القرار العسكري مرتبط بشكل وثيق بالمسار السياسي.
توغل في العمق: دبابات الاحتلال تتقدم وسط القصف
أفادت وسائل إعلام فلسطينية بأن دبابات الاحتلال الإسرائيلي بدأت في التقدم نحو عدة مناطق استراتيجية في قطاع غزة، بما في ذلك:
- شمال القطاع: مخيم جباليا.
- جنوب القطاع: بلدتي خزاعة والفخاري شرق خان يونس.
ويرافق هذا التقدم البري قصف مدفعي مكثف وغارات جوية متواصلة، مما يزيد من معاناة السكان المدنيين ويهدد حياتهم.
نزوح جماعي: مشاهد مأساوية في شمال غزة
أظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد مأساوية لنزوح جماعي للعائلات الفلسطينية من مناطق شمال قطاع غزة، وخاصة من مخيم جباليا، وبيت لاهيا، وتل الزعتر. هذا النزوح يأتي نتيجة اشتداد القصف الإسرائيلي وتصاعد حدة العمليات العسكرية، مما يجبر السكان على ترك منازلهم بحثًا عن الأمان.
تداعيات خطيرة: مستقبل غزة على المحك
تثير عملية "عربات جدعون" الإسرائيلية في قطاع غزة مخاوف جدية بشأن مستقبل القطاع وتداعياته الإنسانية والأمنية. في ظل هذه الظروف الصعبة، تتصاعد الدعوات الدولية لوقف فوري لإطلاق النار وحماية المدنيين، وضرورة إيجاد حل سياسي عادل وشامل يضمن الأمن والاستقرار للجميع.


اترك تعليقاً