القدس: الاحتلال يعرقل تعليم الطلاب.. اقتحامات للمدارس وتفتيش مُذل على الحواجز

القدس: الاحتلال يعرقل تعليم الطلاب.. اقتحامات للمدارس وتفتيش مُذل على الحواجز

القدس تحت الحصار: اعتداءات الاحتلال على التعليم الفلسطيني تتصاعد

تتصاعد وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية على التعليم الفلسطيني في القدس المحتلة، حيث تشهد المدارس اقتحامات متكررة وتفتيشًا مهينًا للطلاب على الحواجز، مما يعرقل وصولهم إلى مدارسهم ويعرضهم للخطر.

اقتحام مدرستين في حزما وإطلاق قنابل الغاز

في أحدث هذه الاعتداءات، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم مدرستي الذكور الأساسية والثانوية في بلدة حزما، شمال شرق القدس. وذكرت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن القوات أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع داخل المدرسة، مما أدى إلى إصابة عدد من الطلاب بالاختناق.

معاناة طلاب مخيم شعفاط على الحواجز

تتواصل معاناة طلاب مخيم شعفاط بشكل يومي على الحواجز العسكرية التي تفصل المخيم عن مدينة القدس. تمنع قوات الاحتلال الحافلات التي تقل الطلاب من دخول المخيم، وتجبرهم على النزول والسير مشيًا عبر الحاجز، ثم تخضعهم للتفتيش الجسدي وتفتيش حقائبهم المدرسية.

  • شهادات حية من الطلاب:

    • (أ.ج): "أتأخر عن دوامي المدرسي بسبب إجبار جنود الاحتلال لنا على النزول من الحافلة وتفتيشنا وحقائبنا لنحو ربع ساعة يوميًا. إنهم يتعمدون تأخيرنا واستفزاز الأطفال والنساء."
    • (خ.ز): "الجنود يغلقون الحاجز ويعتقلون المقدسيين لأتفه الأسباب. أمكث لمدة ساعة يوميًا لاجتياز الحاجز في حال لم يتم إغلاقه بشكل مفاجئ."
    • (ح.ت): "يجبروننا على النزول من الحافلات ويفتشوننا، وبعد اجتياز الحاجز تتأخر الحافلات التي تقلنا باتجاه مركز المدينة، وبالتالي يبدأ الدوام المدرسي يوميًا قبل وصولنا."

أرقام وحقائق حول التعليم في مخيم شعفاط

  • 7000 طالب من مخيم شعفاط يتلقون تعليمهم خارج المخيم.
  • 4000 طالب يدرسون في مدارس "البلدية" التابعة لوزارة المعارف الإسرائيلية.
  • 3000 طالب يدرسون في المدارس الأهلية أو التابعة للسلطة الفلسطينية.
  • 7000 طالب يدرسون داخل مدارس المخيم التي لا تتسع للجميع.

المحامي المقدسي مدحت ديبة: انتهاك للقانون الدولي وحقوق الطفل

أكد المحامي المقدسي مدحت ديبة أن الإجراءات الإسرائيلية "تعسفية وغير قانونية وتعارض القانون الدولي". وأضاف أن "من حق الطفل أن يذهب إلى مدرسته ويعود منها دون أي تضييقات، ومن حقه أيضًا أن يستمتع في ساعات دوامه المدرسي وأن يعيش طفولته بشكل طبيعي، لكن كل ذلك يفتقده الطفل الفلسطيني بسبب السياسات الإسرائيلية غير الأخلاقية".

القانون الدولي وحق التعليم

وفقًا للقانون الدولي، يقع على دولة الاحتلال التزامات قانونية تضمن التمتع بالحق في التعليم في الأراضي التي تحتلها. وقد ورد هذا الحق في العديد من الإعلانات والمعاهدات والمواثيق الدولية التي كفلته لكل فرد في المجتمع.

خاتمة

تستمر سلطات الاحتلال في انتهاك حقوق الأطفال الفلسطينيين في التعليم، مما يضع مستقبلهم ومستقبل القدس على المحك. يجب على المجتمع الدولي التحرك العاجل لوقف هذه الاعتداءات وضمان حق الأطفال الفلسطينيين في التعليم الآمن والميسر.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *