انتصار قضائي لقطاع الطاقة النظيفة
واجهت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سلسلة من النكسات القانونية هذا الأسبوع، بعد أن سمح القضاة باستئناف العمل في عدة مزارع رياح بحرية قيد الإنشاء على الساحل الشرقي للولايات المتحدة. وتُعد هذه الخطوة انتصاراً كبيراً للمطورين الذين يسعون لتعزيز قدرات الطاقة المتجددة وتأمين احتياجات المدن الكبرى ومراكز البيانات الضخمة.
وكانت وزارة الداخلية قد أصدرت أمراً في ديسمبر الماضي بوقف خمسة مشاريع تصل قدرتها الإجمالية إلى 6 جيجاوات، بدعوى وجود مخاوف تتعلق بالأمن القومي. إلا أن الأوامر القضائية الأخيرة ستسمح لثلاثة مشاريع كبرى باستئناف أعمالها، وهي: مشروع “ريفوليوشن ويند” (Revolution Wind) قبالة رود آيلاند، و”إمباير ويند” (Empire Wind) التابع لشركة إكوينور قبالة نيويورك، ومشروع “كوسيتال فيرجينيا” (Coastal Virginia Offshore Wind) التابع لشركة دومينيون إنرجي.
مخاوف الرادار بين التقنية والسياسة
بررت الحكومة قرار الإيقاف المفاجئ قبل أيام من أعياد الميلاد بزعم أن توربينات الرياح قد تعيق عمليات الرادار. ورغم أن هذا التحدي التقني معروف في القطاع، إلا أن المطورين يؤكدون إمكانية معالجته عبر اختيار المواقع بدقة أو ترقية معدات الرادار لتصفية الضوضاء الناتجة عن شفرات التوربينات الدوارة.
ولم يخفِ ترامب موقفه السلبي تجاه هذا القطاع، حيث صرح مؤخراً أمام مسؤولين في قطاع النفط بأنه ليس من محبي طاقة الرياح. ومع ذلك، لم يبدِ القضاة اقتناعاً بحجج الإدارة؛ حيث وصف القاضي الفيدرالي كارل نيكولز دفوع الحكومة بأنها فشلت في الرد على اتهامات شركة “إكوينور” بأن قرار الإيقاف كان “استبدادياً ومتقلباً”.
تأثير المشاريع على استقرار الشبكة واقتصاد الطاقة
تكتسب هذه المشاريع أهمية استراتيجية نظراً لموقعها القريب من أكثر المدن الأمريكية كثافة سكانية ومناطق مراكز البيانات التي تستهلك طاقة هائلة. إليكم أبرز الفوائد المتوقعة:
- خفض التكاليف: تعاني مناطق شمال شرق الولايات المتحدة من أعلى تكاليف الكهرباء، وتعتبر الرياح البحرية واحدة من أرخص مصادر توليد الطاقة الجديدة.
- قدرات توليد ضخمة: تشير دراسات وزارة الطاقة إلى أن الساحل الشرقي قد يوفر 110 جيجاوات من الرياح البحرية بحلول عام 2050.
- أمن الطاقة القومي: على نطاق أوسع، تمتلك الرياح البحرية إمكانية توليد 13,500 تيراواط/ساعة سنوياً، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف استهلاك الولايات المتحدة الحالي من الكهرباء.
مشاريع لا تزال قيد الانتظار
بينما استعادت ثلاثة مشاريع زخمها، لا تزال هناك مشاريع أخرى في حالة ترقب بانتظار أحكام القضاء، ومن أبرزها مشروع “صن رايز ويند” (Sunrise Wind) الذي تطوره شركة “أورستد” (Ørsted)، الرائدة عالمياً في هذا المجال، حيث من المقرر عقد جلسة استماع في أوائل فبراير المقبل للحسم في مصير المشروع.
المصدر: TechCrunch


اترك تعليقاً